إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والمسألة محل إشكال، وكلماتهم لا يكاد يعرف التئامها حيث صرّحوا: بأنّ للشرط قسطاً من أحد العوضين، وأنّ التراضي على المعاوضة وقع منوطاً به، ولازمه كون الجهالة فيه قادحة.
والأقوى اعتبار العلم، لعموم نفي الغرر إلّاإذا عُدّ الشرط في العرف تابعاً غير مقصود بالبيع كبيض الدجاج. وقد مرّ ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين، وسيأتي بعض الكلام في بيع الحيوان إن شاء اللَّه تعالى.
لأحد العوضين أو تعيّناً لزمان استحقاق التسليم أو التسلّم أو مكانهما، لا مطلقاً فان البيع تمليك عين لعوض.
ولو كان المشروط امراً خارجاً عن العوضين كما إذا كان عملًا خارجياً واعتبارياً فلا يوجب جهالته في البيع، والنهي عن الغرر غير ثابت.
واعتبار التعيين في غير البيع من المعاملات المبتنية على المداقة والمغابنة مستفاد مما ورد في البيع حيث لا فرق بحسب المتفاهم العرفي بينه وبينها من تلك الجهة.
ثم إنّ مسألة التابع لأحد العوضين لا يجري في هذا الفرض، بل يجري في الفرض الأول فلاحظ وتدبر.
ثم انه لا يبعد دعوى عدم البأس بشرط مجهول راجع إلى أحد العوضين بأن يكون المشروط مالًا مجهول الحصول أو المقدار أو الوصف، وذلك للأخذ بمقتضى ماورد في جواز بيع المجهول منضماً إلى معلوم، فانه إذا كان ظاهر تلك الروايات جعل المجهول جزءاً من أحد العوضين، فلا يحتمل صحته وعدم صحة جعل المجهول شرطاً.
وعن السيد اليزدى[١] قدس سره انه لا بأس بالشرط المجهول كان له واقع معين كما إذا باع المال بكذا على أن يفعل المشتري ما يقوله زيد.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٢٨٧، الرقم ٤١٠.