إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
مسألة: إذا ابتاع عيناً شخصيّةً بثمن مؤجّل جاز بيعه من بائعه وغيره قبل حلول الأجل وبعده [١] بجنس الثمن وغيره، مساوياً له أو زائداً عليه أو ناقصاً، حالّاً أو مؤجّلًا، إلّاإذا اشترط أحد المتبايعين على صاحبه في البيع الأوّل قبوله منه بمعاملة ثانية. امّا الحكم في المستثنى منه، فلا خلاف فيه إلّابالنسبة إلى بعض صور المسألة- فمنع منها الشيخ في النهاية والتهذيبين، وعن الشهيد: أنّه تبع الشيخ جماعة- وهي: بيعه من البائع بعد الحلول بجنس الثمن لا مساوياً. قال في النهاية:
ثم لا يخفى أنّ تعجيل الثمن المؤجّل أو الدين المؤجّل لو كان بعنوان الوفاء ببعض الدين مع الإبراء عن بعض الآخر لم يكن فرق بين كون الدين من المكيل أو الموزون أو غيرهما.
وان كان بعنوان معاوضة ما على المديون بالأقل نقداً فيعتبر ان لا يكون من المكيل أو الموزون، لأنّه مع كونه منهما يدخل البيع المزبور في البيع الربوي.
وممّا ذكر يظهر أنّه لا فرق في جواز نقد البعض على تمديد الأجل في الباقي بين كون الدين من المكيل أو الموزون أو غيرهما، لأن تأجيل البعض الآخر ليس بزيادة بل يكون شرطاً في ضمن الوفاء ببعض الدين.
[١] يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: في المستثنى منه في عنوان المسألة يعني جواز شراء البائع من المشتري- قبل حلول الأجل، أو بعده- العين الشخصيّة التي قد باعها منه مؤجّلًا.
الثاني: في المستثنى يعني حكم شراء البائع من المشتري فيما إذا كان الشراء شرطاً في البيع الأول.
أما المقام الأوّل: فالمعروف جواز الشراء المزبور، ولم ينسب الخلاف إلّاإلى