إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وكيف كان، فلا خلاف في المسألة، أعني بطلان البيع عند التلف لا من أصله، لأنّ تقدير مالية البائع قبل التلف مخالف لأصالة بقاء العقد، وإنّما احتيج إليه لتصحيح ما في النصّ: من الحكم بكون التالف من مال البائع، فيرتكب بقدر الضرورة. ويترتّب على ذلك كون النماء قبل التلف للمشتري. وفي معناه الركاز الذي يجده العبد، وما وهب منه فقبل، أو اوصي له به فقبل، كما صرّح به في المبسوط والتذكرة. وصرّح العلّامة: بأنّ مؤونة تجهيزه لو كان مملوكاً على البائع، وهو مبني على ثبوت الملك التحقيقي قبل التلف، لا مجرّد تقدير الملك الذي لا بد فيه من الاقتصار على الحكم الثابت المحوج إلى ذلك التقدير، دون ما عداه من باقي آثار المقدّر إلّاأن يقال: بأنّ التلف من البائع يدل التزاماً على الفسخ الحقيقي ثمّ إنّه يلحق بالتلف تعذّر الوصول إليه عادة، مثل سرقته على وجه لا يرجى عوده، وعليه تحمل رواية عقبة المتقدّمة. قال في التذكرة: ووقوع الدرّة في البحر قبل القبض كالتلف، وكذا انفلات الطير والصيد المتوحّش. ولو غرق البحر الأرض المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل أو كساها رمل، فهي بمثابة التلف، أو يثبت به الخيار؟ للشافعيّة وجهان: أقواهما الثاني. ولو أبق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع، لبقاء المالية ورجاء العود، انتهى. وفي التذكرة أيضاً لوهرب المشتري [١] قبل وزن الثمن وهو معسر مع عدم الإقباض احتمل أن [١] قال في التذكرة[١] ما حاصله: أنّه لو امتنع المشتري من دفع الثمن إلى البائع كما لو هرب المشتري قبل دفع الثمن حيث يحصل دفعه بوزنه وكان المشتري معسراً والمبيع بيد بائعه احتمل أن يثبت البائع خيار الفسخ في الحال لتعذّر أخذ الثمن
[١] التذكرة ١: ٤٧٣.