إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
إنه «إذا ورثا خيار عيب، فلا إشكال في وجوب توافقهما» فإنّ المراد بوجوب التوافق وجوبه الشرطي، ومعناه: عدم نفوذ التخالف، ولا ريب أنّ عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ الإجازة من أحدهما مع فسخ صاحبه، بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته، وهو المطلوب. وأصرح منه ما تقدّم من عبارة التحرير ثم التذكرة. نعم، ما تقدّم من قوله في الزوجة غير ذات الولد: «أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن» قد يدلّ على أنّ فسخ الزوجة فقط كاف في استرجاع تمام الثمن لترث منه، إذ استرداد مقدار حصّتها موجب للتفريق الممنوع عنده وعند غيره.
وكيف كان، فمقتضى أدلّة الإرث ثبوت الخيار للورثة على الوجه الثالث الذي اخترناه. وحاصله: أنّه متى فسخ أحدهم وأجاز الآخر لغى الفسخ.
وقد يتوهّم استلزام ذلك بطلان حقّ شخص، لعدم إعمال الآخر حقّه.
ويندفع: بأنّ الحقّ إذا كان مشتركاً لم يجز إعماله إلّابرضا الكلّ، كما لو جعل الخيار لأجنبيّين على سبيل التوافق.
فرع: إذا اجتمع الورثة كلّهم [١] على الفسخ فيما باعه مورّثهم، فإن كان عين
ومعناه عدم نفوذ التخالف، ولا ريب أنّ عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ إجازة أحدهما مع فسخ الآخر، بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته الفسخ المزبور.
ولكن يمكن أن يقال: مقتضى كون الخيار حقّاً للجميع أن يكون سقوطه أيضاً بإسقاط الجميع، لا بإسقاط واحد منهم ولو مع عدم رضا الآخرين كما هو الفرض.
[١] ذكر قدس سره في هذا الفرع اموراً:
الأوّل: أنّه إذا اجتمع الورثة كلّهم على فسخ العقد الجاري على العين المنتقلة عن