إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
هذا بعض الكلام في الخيارات وأحكامها، والباقي محوّل إلى الناظر الخبير بكلمات الفقهاء.
والحمد للَّهوصلّى اللَّه على محمّد وآله.
القول في النقد والنسيئة
قال في التذكرة: ينقسم البيع باعتبار التأخير والتقديم [١] في أحد العوضين إلى أربعة أقسام: بيع الحاضر بالحاضر، وهو النقد. وبيع المؤجّل بالمؤجّل، وهو بيع الكالي بالكالي. وبيع الحاضر بالثمن المؤجّل، وهي النسية. وبيع المؤجّل بالحاضر، وهو السّلَم. والمراد بالحاضر أعم من الكلّي، وبالمؤجّل خصوص الكلّي.
المال مضموناً بضمان معاملي قبل الفسخ، أو لم يكن كما إذا فسخ مشتري الحيوان الشراء ثم تلف الحيوان بيده.
وبتعبير آخر: الضمان في المقام نظير ضمان المقبوض بالسوم ضمان اليد، والموجب له عدم كون اليد على مال الغير يد أمانة مالكيّة كانت أو شرعية، وكذا الحال في تلف المال بيد غير ذي الخيار، فإن تلفه عليه سواء كان التلف قبل الفسخ أو بعده.
ويمكن أن يستدل على ذلك بقوله عليه السلام في ذيل رواية ضمان البائع قبل القبض:
«إذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه»[١] فإنّ ضمان الحق قبل الفسخ هو الثمن المسمّى، وبعده نفس العين مع بقائها وبدلها مع تلفها.
وبتعبير آخر: هذا الذيل يعمّ زمان الخيار وبعده وقبل الفسخ وبعده.
[١] ذكروا[٢] للبيع أربعة أقسام: بيع الحاضر بالحاضر، وليس المراد بالحاضر خصوص العين الخارجية الموجودة بل يعم الكلّي على العهدة حالًا. وبيع المؤجّل
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣- ٢٤، الباب ١٠ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] التذكرة ١: ٥٤١، ومصباح الفقاهة ٥: ٥٧٤.