إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الثانيان قدّس اللَّه أسرارهم في ظاهر كلماتهم، بل في مفتاح الكرامة- في مسألة عدم انتقال حق الرجوع في الهبة إلى الورثة-: أنّ حقّ الخيار يمنع المشتري من التصرّفات الناقلة عند الأكثر، وعن جماعة في مسألة وجوب الزكاة على المشتري للنصاب بخيار للبائع: أنّ المشتري ممنوع من كثير من التصرّفات المنافية لخيار البائع، بل ظاهر المحكي عن الجامع- كعبارة الدروس- عدم الخلاف في ذلك، حيث قال في الجامع: وينتقل المبيع بالعقد وانقضاء الخيار، وقيل بالعقد، ولا ينفذ تصرّف المشتري فيه حتّى ينقضي خيار البائع. وستجيء عبارة الدروس. ولكن خلاف الشيخ وابن سعيد مبني على عدم قولهما بتملّك المبيع قبل انقضاء الخيار،
ولو قيل بعدم حصول النقل والانتقال إلّابانقضاء الخيار، كما عن الشيخ[١] وابن سعيد في جامع الشرايع[٢] يكون عدم جواز تصرّف كل من المتعاقدين فيما وصل إليه من صاحبه على القاعدة سواء كان التصرّف متلفاً أو ناقلًا أو لم يمنع عن رد العين كركوب الدابة.
وإنّما الكلام في عدم جواز على القول بحصول النقل والانتقال من حين تمام العقد كما عليه المشهور، وقد ينسب عدم الجواز إلى العلّامة في القواعد[٣] والمحقّق والشهيد الثانيين[٤]، بل في مفتاح الكرامة[٥]- في مسألة عدم انتقال حق الرجوع عن الواهب إلى ورثته-: أن خيار البائع يمنع المشتري عن تصرّفه في المبيع مع كون
[١] راجع المبسوط ٢: ٢١١ و ٩٦.
[٢] الجامع للشرائع: ٢٤٨.
[٣] القواعد ٢: ٧٠.
[٤] راجع جامع المقاصد ٤: ٣١٢ و ٣١٥، و ٩: ١٦٩، والمسالك ١: ٣٦٠.
[٥] مفتاح الكرامة ٩: ١٩٥.