إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والعبارة محتاجة إلى التأمّل [١] من وجوه. وقد يظهر ذلك من إطلاق عبارة التذكرة، قال: «لو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار، فإن كان قبل القبض انفسخ البيع قطعاً، وإن كان بعده لم يبطل خيار المشتري ولا البائع ويجب القيمة على ما تقدّم» ثمّ حكى عن الشافعيّة وجهين في الانفساخ بعد القبض وعدمه، بناءً- وهذا هو العمدة، وإلّا فمقتضى إطلاق الإمضاء حتّى بعد تلف المبيع زمان خيار المشتري تعين ضمان التلف مع عدم فسخ ذي الخيار.
ولو فرض تعارض هذا الإطلاق مع قاعدة التلازم بين الضمان والملك فيرجع إلى استصحاب بقاء البيع والخيار، وتكون النتيجة ضمان التلف كما لا يخفى.
[١] وجه التأمّل: فإن الشهيد رحمه الله ذكر في أول كلامه[١]: أنّ البائع إذا فسخ البيع في صورة تلف المبيع بيد المشتري يرجع إليه ببدل المبيع فيما إذا لم يكن ضمان. ومفهوم القيد أنّ البائع الفاسخ إذا كان عليه ضمان فليس له مطالبة البدل من المشتري.
ولكن لا يخفى أنّه لا يتصوّر كون البائع ذا الخيار وأن يكون عليه ضمان تلف المبيع بيد المشترى هذا أوّلًا.
وثانياً ذكر في آخر كلامه[٢]: أنه إذا كان للمشتري خيار وتلف المبيع بيد بائعه قبل قبضه يبطل البيع، ولا يفيد إيجاب المشتري أيإمضائه في تضمين البائع بالمثل أو القيمة.
ثم ذكر[٣]: أنّه إذا تلف المبيع بيد المشتري زمان خياره ففي انسحاب الحكم الثابت قبل القبض بأن لا يفيد إيجاب المشتري في تضمين البائع بالمثل أو القيمة إشكال، مع أنّه ذكر في أوّل كلامه[٤]: أنه إذا تلف المبيع بعد قبض المشتري لا يبطل البيع،
[١] الدروس ٣: ٢٧١.
[٢] و( ٣) و( ٤) الدروس ٣: ٢٧١.
[٣]
[٤]