إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ثمّ إنّ المتّصف بمخالفة الكتاب [١] إما نفس المشروط والملتزَم- ككون الأجنبيّ وارثاً وعكسه وكون الحرّ أو ولده رقّاً وثبوت الولاء لغير المعتِق ونحو ذلك- وإما أن يكون التزامه مثلًا مجرّد عدم التسرّي والتزوج على المرأة ليس مخالفاً للكتاب، وإنّما المخالف الالتزام به، فإنّه مخالف لإباحة التسرّي والتزويج الثابتة بالكتاب.
للكتاب لا يناسب إعطاء الضابطة، بل يناسبها ظواهر الكتاب كما لا يخفى.
ثم إن الجمع بين كون المراد بكتاب اللَّه مطلق ما كتب اللَّه وبين كون المراد من الموافقة عدم المخالفة للقرآن المجيد متهافت.
[١] ذكر قدس سره أنّ الشرط بمعنى المشروط فيما إذا كان من الاعتباريات كثبوت الإرث للاجنبي أو كون الطلاق بيد المرأة ونحو ذلك يكون مخالفته للكتاب أو السنة ظاهرة.
واما إذا كان الشرط بمعناه المصدري أيالالتزام فقد يدعى أن الالتزام بفعل الحرام وترك المباح أيضاً مخالف للكتاب والسنة فان ترك المباح وان لم يكن فيه محذور إلّاأن الالتزام بتركه فيه محذور بل الالتزام بترك المباح وان قيل لا محذور فيه أصلًا إلّاأن التزام بفعل الحرام فيه محذور المخالفة للكتاب والسنة.
ويشهد لكون الالتزام بترك ما رخص فيه الشارع مخالفة للكتاب والسنة رواية العياشى المتقدمة التي رواها الشيخ بسند موثق على ما تقدم، فان المذكور في النكاح في الروايتين الالتزام بترك المباح.
والتوجيه بما يأتى ضعيف بأن يراد من المذكورات فيهما عدم الحق في ارتكاب تلك المباحات فيكون المشروط مخالفاً لما دل على إباحتها.
ثم ذكر قدس سره أنّ موثّقة اسحاق ابن عمار المتقدّمة أيضاً ظاهرة في عدم جواز الالتزام