إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ثمّ إنّه لو أسقط المشتري أجل الدين [١] ففي كتاب الدين من التذكرة
وإن كان التأجيل شرطاً كما هو الظاهر المتفاهم فليس الاشتراط إلّاحق التأخير للمديون.
نعم، لو قامت قرينة خاصّة في مورد أنّ في البيع نسيئة غرض آخر للبائع غير زيادة الثمن أو الإرفاق على المشتري كالفرار من كلفة حفظ المال في تلك المدّة، كما قد يتفق في المعاملات في الاسفار لكان على البائع الامتناع عن التسلّم واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] ذكر العلّامة في التذكرة[١] والقواعد[٢]: أنه لو أسقط المديون التأجيل في الدين لم يصح فلا يجوز للدائن المطالبة بالدين قبل الأجل بمعنى أنّه لا يجب على المديون اداء ما عليه بمطالبة البائع قبل الأجل.
وعلّل ذلك في جامع المقاصد[٣] بوجهين.
الأول: أنّ التأجيل حق للمديون بالعقد اللازم، ومادام العقد باقياً لا يوجب إسقاط الأجل شيئاً.
والثاني: أنّ التأجيل حق للمديون أيضاً، ولذا لا يجب عليه التسلّم فيما إذا تبرّع المديون بالأداء قبل حلول الأجل.
نعم، لو تقايلا في الأجل بأن اسقط كل منهما شرط الأجل لجاز للدائن مطالبة المديون.
والإقالة في الأجل نافذة في غير صورة نذرهما أو نذر أحدهما بيع المال أو شرائه مؤجّلًا حيث إنّه مع النذر لا يجوز الإقالة، ولا يسقط الأجل، ويكون نفوذ الإقالة في
[١] التذكرة ٢: ٤.
[٢] القواعد ٢: ١٠٧.
[٣] جامع المقاصد ٥: ٤١.