إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
حرم حلالًا أو أحل حراماً» إما أن يكون: «إلّا شرطاً حرّم وجوب الوفاء به الحلال» وإما أن يكون: «إلّا شرطاً حرّم ذلك الشرط الحلال» والأوّل مخالف لظاهر العبارة مع مناقضته لما استشهد به الامام عليه السلام في روايه منصور بن يونس- المتقدّمة- الدالّة على وجوب الوفاء بالتزام عدم الطلاق والتزويج بل يلزم كون الكلّ لغواً، إذ ينحصر مورد «المسلمون عند شروطهم» باشتراط الواجبات واجتناب المحرّمات فيبقى الثاني وهو ظاهر الكلام، فيكون معناه: «إلّا شرطاً حرّم ذلك الشرطُ الحلالَ» بأن يكون المشروط هو حرمة الحلال. ثم قال: فإن قيل: إذا شرط عدم فعله فلا يرضى بفعله فيجعله حراماً عليه، قلنا: لا نريد أنّ معنى الحرمة طلب الترك من المشترط بل جعله حراماً واقعاً أي مطلوب الترك شرعاً، ولا شكّ أنّ شرط عدم فعل بل نهيَ شخص عن فعل لا يجعله حراماً شرعيّاً. ثم قال: فإن قيل: الشرط من حيث هو مع قطع النظر عن إيجاب الشارع الوفاء لا يوجب تحليلًا وتحريماً شرعاً فلا يحرّم ولا يحلّل.
لا يصح شرط عدم الطلاق وترك التزوج بامرأة اخرى.
وبتعبير آخر: يلزم انحصار شرط الفعل باشتراط ترك الحرام وفعل الواجب، فتعيّن أن يكون المراد محلّلية نفس الشرط أو محرّميته، وهذا لا يتحقق إلّابكون المشروط حلية الحرام أو ممنوعية الحلال.
لا يقال: لا ينحصر التحقّق بما ذكر فانه لو اشترط ترك التزوج بامرأة اخرى يكون المطلوب للمشروط له ترك التزوج وأنّه لا يرضى بالتزوّج، فيصدق أنّ الشرط محرم للحلال.
فانه يقال: المراد في تحريم الحلال جعل الحلال محرماً شرعاً، وهذا لا يحصل باشتراط ترك التزوج.