إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وفي المرويّ موثّقاً عن أميرالمؤمنين عليه السلام: «من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّاشرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً». وفي صحيحة الحلبي: «كل شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردٌّ».
وفي صحيحة ابن سنان: «من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه عز وجل، فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه». وفي صحيحته الأُخرى: «المؤمنون عند شروطهم إلّاكلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز».
واما ما رواه الشيخ[١] والعلّامة[٢] من طريق العامة في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة، وشرط عليها مواليها ولائها: «ما بال أقوام يشترطون شرطاً ليست في كتاب اللَّه فما كان في شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل، قضاء اللَّه أحق وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق»[٣]، فظاهره وإن يقتضي أن يكون المراد بكتاب اللَّه ما كتب اللَّه إلّاأنه لضعف السند لا يمكن الاعتماد عليه، مع احتمال أن يراد منه ان المشروط المزبور غير وارد في الكتاب فمن أين يصح لهؤلاء الأقوام الشرط المزبور، ولا ينافي ذلك الحكم بصحته لو كان المشروط وارداً في السنة أخذاً بغيره.
ومنها: موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه «أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: من شرط لامرأته شرطاً، فليف لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّاشرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً»[٤].
[١] راجع الخلاف ٣: ١٥٧- ١٥٨، ذيل المسألة ٢٤٩ من كتاب البيع.
[٢] المختلف ٥: ٢٩٨- ٢٩٩، والتذكرة ١: ٤٩٣.
[٣] سنن البيهقي ١٠: ٢٩٥، وكنزالعمال ١٠: ٣٢٢، الحديث ٢٩٦١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٠، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.