إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
منها: اشتراط عدم البيع، فإنّ المشهور عدم الجواز، لكن العلّامة في التذكرة استشكل في ذلك بل قوّى بعض من تأخّر عنه صحّته.
ومنها: ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان: من جواز الشركة فيه إذا قال:
«الربح لنا ولا خسران عليك» لصحيحة رفاعة في شراء الجارية، قال: ومنعه ابن ادريس لأنّه منافٍ لقضية الشركة. قلنا: لا نسلّم أنّ تبعيّة المال لازمة لمطلق الشركة بل للشركة المطلقة والأقرب تعدّي الحكم الى غير الجارية من المبيعات، انتهى.
ومنها: ما اشتهر بينهم: من جواز اشتراط الضمان في العارية وعدم جوازه في الإجارة، مستدلّين: بأنّ مقتضى عقد الإجارة عدم ضمان المستأجر، فأورد عليهم المحقّق الاردبيلي وتبعه جمال المحقّقين في حاشية الروضة: بمنع اقتضاء مطلق العقد لذلك، إنّما المسلّم اقتضاء العقد المطلق المجرّد عن اشتراط الضمان نظير العارية.
ومنها: ما ذكره في الدروس[١]: من انه لو اشترى حيواناً وشرك فيه الآخر على ان يكون الربح بينهما ولا خسران عليه، فمقتضى صحيحة رفاعة جواز الشرط، قال:
«سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل شارك رجلًا في جارية له وقال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء فقال: لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية»[٢]. ونحوها، ولكن عن ابن إدريس[٣] عدم جواز الشرط لانه مخالف لمقتضى الشركة.
أقول: ظاهر الصحيحة التشريك بمعنى بيع نصف المشاع على الآخر مع الشرط
[١] الدروس ٣: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٧، الباب ١ من كتاب الشركة، الحديث ٨.
[٣] السرائر ٢: ٣٤٩.