إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بمعنى أوفوا بالشروط فيما كان المشروط أمراً وضعياً انه إذا كان نفس المشروط مما يحصل بغير الشرط من الإنشاء استقلالًا أو تبعاً يحصل بالشرط أيضاً، وأنه يكون حصوله بالشرط بنحو اللزوم كما هو ظاهر الوجوب الوفاء سواء كان اللزوم مفاده الأولي أو مستفاداً من التكليف بالفعل المترتب على ذلك المشروط.
وإذا لم يكن المشروط ممّا يحصل بغير الشرط أصلًا أو شكّ في حصوله بغيره أو كان يحصل بسبب خاص فلا مجال فيه للتمسّك بعموم أوفوا بالشروط كما تقدم.
وإذا كان مما يحصل بغير الشرط كملكية عين بعوض أو مجاناً فانه يحصل بالشرط أيضاً، ويحكم بلزومه معه وان لم يكن مشروعيته بغير الشرط بنحو اللزوم، كما في شرط الوكالة في أمر في عقد آخر، فإنّ الوكالة كالوصاية تحصل مع إنشائه مستقلًا.
فكل إنشاء يستفاد منه الوكالة أو الوصاية محكوم بالصحّة مع جواز رجوع الموكل والموصي فيهما، ولكن مع حصولهما بالشرط يحكم بلزومهما، فلا يكون رجوع الموكل أو الموصي موجباً لانتفاء الوكالة أو الوصايا المشروطتين في عقد بنحو الشرط النتيجة.
وذلك، فان ما دل على جواز الرجوع في الوكالة أو الوصاية لو لم يكن منصرفاً إلى ما إذا كان بإنشائهما مستقلًا فلا أقلّ من أنّه لا يمكن الأخذ بإطلاق دليل الرجوع، لأنّ ما دل على لزومهما بالشرط تكون دلالته على لزومها بالعنوان الثاني.
نعم إذا كان المشروط في نفسه مما لا يتحقق عرفاً ولو بشرط النتيجة مع حصول أمر فيحكم بانتفائه بحصول ذلك الأمر.