إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
على الملك بالعقد. ويمكن حمله على الخيار المشترك، كما أن قوله في القواعد:
«لا يسقط الخيار بتلف العين» محمول على غير صورة ضمان البائع للمبيع، لما عرفت من تعيّن الانفساخ فيها. وربما يحتمل أنّ معنى قولهم: «إنّ التلف ممن لا خيار له»: [١] أنّ عليه ذلك إذا فسخ صاحبه، لا أنّه ينفسخ كما في التلف قبل القبض. وأمّا حيث يوجب المشتري فيحتمل أنّه يتخيّر بين الرجوع على البائع بالمثل أو القيمة، وبين الرجوع بالثمن. ويحتمل تعيّن الرجوع بالثمن. ويحتمل أن لا يرجع بشيء، فيكون معنى له الخيار: أنّ له الفسخ. ثمّ الظاهر أنّ حكم تلف البعض حكم تلف الكلّ. [٢] وكذا حكم تلف الوصف الراجع إلى وصف الصحة
ولا خيار المشتري.
[١] المحتملات في ضمان التلف في زمان الخيار خمسة:
الأول: ما اخترناه من انحلال البيع وإتلاف المبيع في ملك بايعه.
الثاني: ما عن ظاهر الدروس من كون المشترى مخيراً بين فسخ البيع والرجوع إلى ثمنه، وإبقاء البيع ومطالبة البائع بالبدل.
الثالث: كون المشتري مخيّراً بين الفسخ واسترداد ثمنه، وبين إبقاء البيع وإيجابه، فيتخيّر في صورة الإبقاء بين المطالبة بالبدل وبين المطالبة بالثمن.
الرابع: فسخ البيع واسترداد الثمن وإبقاء البيع والمطالبة بالثمن.
الخامس: أنه إذا فسخ البيع يسترد الثمن، وإلّا فلا شيء له.
وغير الأول من المحتملات ينافيها إطلاق ما دل على أنّ الحدث بعد انقضاء زمان خيار المشتري عليه، وقبله على البائع على ما تقدّم تقريره.
[٢] لو اشترى حيوانين بصفقة واحدة وتلف أحدهما زمان خيار المشتري يتبعّض البيع فيرجع المشتري إلى البائع بما يقع من الثمن بازاء الحيوان التالف،