إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
من تعلّق الغرض المعتد به لجواز بيعه على المسلم والكافر، ولاستغراق أوقاته بالخدمة. ومن أنّ «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» والأغراض الدنيويّة لا تعارض الاخرويّة. وجزم بذلك في الدروس وبما قبله العلّامة قدس سره.
أقول: قد ذكرنا فيما تقدم أن اشتراط الأوصاف مرجعه إلى جعل الخيار على تقدير فقدها، وعليه فلو اشترى العبد وجعل لنفسه الخيار على تقدير كونه مسلماً، وباعه البايع كذلك فلا موجب للحكم بلزوم العقد، فانّ اشتراط الخيار مطلقاً أو على تقدير صحيح يتعلق به الغرض من العقلاء.
وكذا الحال في اشتراط فعل الغير، بل فعل نفسه ايضاً غاية الأمر أنه لا يثبت التكليف بالإتيان بالعمل المزبور لانصراف ما دلّ على التكليف عنه.
وثبوت الخيار على تقدير عدم الفعل إنما هو بالاشتراط لا بقاعدة «نفي الضرر»[١] ليقال: إنّ وجوب البيع في الفرض غير ضرري.
لا يقال: قد ذكر محله أن المحكوم بالبطلان من البيع والإجارة وغيرهما من المعاملات المالية بيع السفيه وإجارته وساير معاملاته الماليّة، وأما البيع السفهائي والإجارة السفهائيّة وكذا غيرهما فيحكم بصحّتها.
وعليه فالشرط السفهائي لا يختلف عن تلك المعاملات.
فانه يقال: لا يبعد الفرق بين المعاملات والشرط بأنّ المعاملات فيما اذا كانت سفهيّة من جانب واحد فلا تكون سفهيّة من الجانب الآخر.
وبتعبير آخر: إذا كان البيع للبايع سفهيّاً فلا يكون بالإضافة إلى المشترى كذلك فلا بأس بشمول دليل الحلّ واللزوم له، بخلاف الشرط، فانّ الغرض فيه للمشروط له
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٠.