إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فحكما بلزوم العقد مع تحقّق الحمل، وبجواز الفسخ إذا لم يتحقّق، وظاهرهما- كما استفاده في الدروس- تزلزل العقد باشتراط مجهول التحقّق، فيتحقّق الخلاف في مسألة اعتبار القدرة في صحّة الشرط. ويمكن توجيه فتوى الشيخ بإرجاع اشتراط الحمل في المستقبل إلى اشتراط صفة حاليّة موجبة للحمل فعدمه كاشف عن فقدها. وهذا الشرط وإن كان للتأمّل في صحّته مجال إلّاأنّ إرادة هذا المعنى يُخرج اعتبار كون الشرط ممّا يدخل تحت القدرة عن الخلاف. ثمّ إنّ عدم القدرة على الشرط: تارة لعدم مدخليته فيه أصلًا كاشتراط أنّ الحامل تضع في شهر كذا، واخرى لعدم استقلاله فيه كاشتراط بيع المبيع من زيد، فإنّ المقدور هو الإيجاب فقط لا العقد المركّب، فإن أراد اشتراط المركّب، فالظاهر دخوله في اشتراط غير المقدور، إلّاأنّ العلّامة قدس سره في التذكرة- بعد جزمه بصحّة اشتراط بيعه على زيد- قال: لو اشترط بيعه على زيد فامتنع زيد من شرائه احتُمل ثبوت الخيار بين الفسخ والإمضاء والعدم إذ تقديره: بعه على زيد إن اشتراه، انتهى.
يكفي في توصيف المبيع بالوصف كونه مقتضى الأصل أو موثوقاً حصوله، بخلاف اشتراط الوصف الاستقبالي فانه لا يبتني على وجود الوصف فيكون البيع معه غررياً.
ثم ذكر أنه يظهر من الشيخ قدس سره والقاضى رحمه الله جواز اشتراط الوصف الاستقبالي وأنه لو تحقق الامر الاستقبالي كحمل الدابة فالبيع لازم وإن لم يحصل يثبت للمشتري الخيار، فيكون اشتراط القدرة على الشرط مورد الخلاف إلا أن يكون مرادهما من اشتراط كون الدابة تحمل مستقبلًا اشتراط أمر حالي في الدابة فلا يكون معه اشتراط القدرة في الشرط محل الخلاف.
أقول: قد تقدم أن اشتراط وصف في أحد العوضين حالًا أو استقبالًا مرجعه إلى اعتبار الخيار لمن تخلف عليه الوصف ومع الخيار لا يثبت للبيع لزوم، فلا معنى لكون