إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
التحريم عن ذلك الفعل، أو قيام دليل على جهة اخرى تحل بها الفعل كالوطء في عدّة المطلقة الرجعية، حيث إنّ ظاهر الأدلّة عدم زوال الزوجية إلّابإنقضاء العدّة في مورد الطلاق الرجعي.
والحاصل: أنّ الكشف الحكمي بالاضافة إلى الأحكام التكليفيّة غير معقول كما أوضحنا في بيع الفضولي.
ودعوى: أنّ الفعل الخارجي كالتصرّف الاعتباري بنفسه مصداق للفسخ، فيجوز بجواز الفسخ تكليفاً ووضعاً لا يمكن المساعدة عليها.
فإنّه إن اريد أنّ الفعل الخارجي بلا قصد إلغاء العقد مصداق للفسخ. فيدفعه: أنّ الفسخ كالإمضاء من الامور الإنشائية، والقصد فيها مقوّم. ولا يقاس بالوطء في عدة المطلقة الرجعية، فان جواز الوطئ وغيره من الاستمتاعات تكليفاً لكون المطلقة الرجعية زوجة تنقضي تلك الزوجية بإنقضاء العدة وتمام الطلاق. وأمّا كونه كسائر الاستمتاعات رجوعاً وإن لم يقصد بها الرجوع فلما أشرنا إلى ذلك سابقاً من استفادة ذلك من النص.
وإن اريد أنّ الفعل الخارجي مع قصد إلغاء العقد في نفسه فسخ، لا أنّ الفسخ مسبّب منه فهو صحيح كما ذكرنا، إلّاأنّ كونه فسخاً مقتضاه جوازه وضعاً لا تكليفاً فانه لا يستفاد من أدلّة الخيار وأدلّة جواز الشرط، إلّانفوذ الفسخ لا جواز كل فسخ تكليفاً.
ولو بنى على دلالتهما على جواز كل فسخ تكليفاً يكون مقتضى الجمع بينهما وبين ما دل على وجوب حفظ الفرج إلّاعن الزوجة أو ملك اليمين عدم جواز الفسخ تكليفاً فيما إذا كان بمثل الوطء في غير ملك اليمين في ابتدائه خصوصاً إذا كان الفسخ بخيار الشرط، حيث إن الشرط لا يكون مشرّعاً لما لا يجوز تكليفاً أو وضعاً، اللهمّ إلّا