إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
أقول: أمّا الفرع الثاني، فلا وجه لإلحاقه بما نحن فيه، إذ دليل الضرر بنفسه لا يقضي بتأثير نيّة الظالم في التعيين، فإذا أخذ جزءاً خارجيّاً من المشاع فتوجيه هذا الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له، كما لو أخذ الظالم من المديون مقدار الدين بنيّة أنّه مال الغريم. وأمّا الفرع الأوّل، فيمكن أن يقال: بأنّ الشريك لمّا كان في معرض التضرّر لأجل مشاركة شريكه جعل له ولاية القسمة.
لكن فيه: أنّ تضرّره إنّما يوجب ولايته على القسمة حيث لا يوجب القسمة تضرّر شريكه، بأن لا يكون حصّة الشريك بحيث تتلف بمجرّد القسمة، كما في الفرض، وإلّا فلا ترجيح لأحد الضررين، مع أنّ التمسك بعموم «نفي الضرر» في موارد الفقه من دون انجباره بعمل بعض الأصحاب يؤسّس فقهاً جديداً.
مسألة: لا خلاف- على الظاهر من الحدائق المصرّح به في غيره- في عدم جواز تأجيل الثمن الحال [١] بل مطلق الدين، بأزيد منه، لأنه رباً، لأنّ حقيقة الربا
تلفه عليهما.
ولذا ذكرنا أن ما ورد في إقرار أحد الورثة بوارث آخر- من نفوذ اعترافه بمقدار حصته، وأن ما في يد سائر الورثة يحسب تالفاً على المقر خاصة- على خلاف القاعدة، حيث إنّ مقتضى القاعدة كون ما بيد المتصرف وحساب تلف ما بيد سائر الورثة عليهما كما لا يخفى.
[١] يظهر من الحدائق[١]: عدم الخلاف في عدم جواز تأجيل الدين الحال بالزائد منه، بل عدم الجواز مصرح به في غير الحدائق[٢].
ولو كان له على زيد ألفاً وقال: امهلك شهرين، ولكن عليك ألف ومأتان، لا يصح
[١] راجع الحدائق ١٩: ١٣٤.
[٢] كما في السرائر ٢: ٢٨٩، والجواهر ٢٣: ١٢٠.