إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
مسألة: في حكم الشرط الصحيح، وتفصيله: أنّ الشرط إمّا أن يتعلّق بصفة من صفات المبيع الشخصي [١] ككون العبد كاتباً، والجارية حاملًا، ونحوهما. وإمّا أن يتعلّق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين أو غيرهما [٢] كاشتراط إعتاق العبد، وخياطة
ولكن أورد على ذلك بأنّ المحرّم ليس نفس الاشتراط بل تحصيل الحرام بمجموع العوض والاشتراط فانه يحصل بهما الربا.
أقول: ما ذكر إنّما يتمّ بالاضافة إلى الحكم التكليفي يعني حرمة الربا تكليفاً، وأمّا بالاضافة إلى الوضع أيالفساد فالفاسد في الفرض هو الشرط فقط بناءً على ما تقدم من أنّ الشرط في المعاملة أمر زائد عليها ولا ينضم إلى أحد العوضين، حيث إنّ الفرض إنشاء مبادلة الشيء بمثله حاصلة والاشتراط على المشروط عليه أمر زائد عليها فيكون سحتاً، نظير ما ذكر في اشتراط الزيادة في القرض فتدّبر.
[١] بخلاف ما إذا كان المبيع كلياً فانّه يكون للمشتري استرداد فاقد الوصف، ومطالبة البايع بواجده لا الخيار في فسخ العقد.
نعم لو امتنع البايع عن إقباض واجده لكان للمشتري خيار الفسخ، لأن إقباض المبيع حالًا في البيع الحال وعلى رأس المدة كما في السلم شرط ارتكازي، ويكون من شرط الفعل لا الوصف.
[٢] بأن يكون الشرط بمعنى المشروط فعل غير المتعاقدين، كما إذا قال «بعتك هذا المتاع بكذا على أن تخيط ثوبي هذا لفلان» وقال المشتري «قبلت».
وذكر السيد اليزدي[١] قدس سره: لا يناقش في هذا الاشتراط بأنه يعتبر في شرط الفعل على المشتري تمكنه على ذلك الفعل، وفعل الثالث غير مقدور للمشتري.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٣٠١، الرقم ٤٣١.