إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
أحدهما: المعنى الحدثي، وهو بهذا المعنى مصدر «شَرَطَ» فهو شارط للأمر الفلاني، وذلك الأمر مشروط، وفلان مشروط له أو عليه.
وفي القاموس: «أنّه إلزام الشيء والتزامه في البيع وغيره»، وظاهره كون استعماله في الإلزام الابتدائي مجازاً أو غير صحيح.
ودواماً إلى أربع.
وفي صحيحة عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام «في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها إمرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سرية فهي طالق، فقضى في ذلك أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم، فان شاء وفى لها بالشرط» الحديث[١].
وما في بعض روايات خيار الحيوان «ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة ايام»[٢] وفي غيره «إلى ان يتفرقا»[٣]، فإنّ كُلًاّ من خيارى الحيوان والمجلس تأسيسي من الشارع فيدخل في حكمه.
وقد أطلق الشرط على النذر والعهد والوعد في بعض أخبار الشرط في النكاح وفي صحيحه منصور بن برزج أو موثقته عن عبد صالح عليه السلام قال: «قلت له: رجلًا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فابت عليه إلا أن يجعل للَّه عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك، ثم بدا له في التزوج بعد ذلك، فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف للمرأة بشرطها، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: المؤمنون عند شروطهم»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٥، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١١، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ٥.
[٣] انظر وسائل الشيعة ١٨: ٥ و ٨ و ١٠، الباب ١ و ٢ و ٣ من أبواب الخيار.
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.