إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ولم يثبت في صورة إلزام الزوج على نفسه بعض خصوصيّات المسكن. لكن هذا الأصل إنّما ينفع بعد عدم ظهور الدليل الدالّ على الحكم في إطلاقه بحيث يشمل صورة الاشتراط كما في أكثر الأدلّة المتضمّنة للأحكام المتضمّنة للرخصة والتسليط، فإنّ الظاهر سوقها في مقام بيان حكم الشيء من حيث هو الذي لا ينافي طروّ خلافه لملزم شرعيّ كالنذر وشبهه من حقوق اللَّه، والشرط وشبهه من حقوق الناس. أمّا ما كان ظاهره العموم كقوله: «لا يُملك ولد حرّ» فلا مجرى فيه لهذا الاصل. ثمّ إنّ بعض مشايخنا المعاصرين- بعد ما خصّ [١] الشرط المخالف
حرّم الحلال»[١] وعليه فإذا شك في حلية فعل أو حرمته تكليفاً فيكون اشتراط ارتكابه من الشك في تحليل الحرام ولو عملًا كما تقدم.
وهكذا اشتراط الترك فيما إذا كان احتمال وجوبه ولكن لا بأس بالرجوع إلى أصالة الحلية أو البراءة.
ومع الرجوع إليهما يحرز عدم كون اشتراطه محللًا للحرام، بل يمكن إحراز ذلك باستصحاب عدم جعل الحرمة أو الوجوب لذلك الفعل.
وتقدّم سابقاً أيضاً أنّ في الشك في حلية شيء وضعاً كما إذا كان من قبيل المعاملة يكون الأمر بالعكس فمع عدم إحراز مشروعيتها يكون الأصل عدم إمضائها فيثبت كون المشروط محلّلًا للحرام كما لا يخفى.
[١] قد خصّ النراقي[٢] قدس سره الشرط المخالف للكتاب والسنة والمحلّل للحرام والمحرّم للحلال بما كان المشروط أمراً اعتبارياً مخالفاً للمعتبر في الكتاب والسنة،
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٠، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.
[٢] العوائد: ١٥١.