إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
من حيث عدم مصادفتهما لملك العاقد التي هي شرط لصحتها. وقد يقرر المانع بما في التذكرة عن بعض العامة: من أنّ الشيء الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد، كما أنّ التكبيرة الثانية في الصلاة بنيّة الشروع في الصلاة يخرج بها عن الصلاة، ولا يشرع بها في الصلاة. وبأنّ البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخّر عن البيع. وأجاب في التذكرة عن الأوّل بمنع عدم صحة حصول الفسخ والعقد بشيء واحد بالنسبة إلى شيئين. وأجاب الشهيد عن الثاني بمنع الدور التوقّفي، وأنّ الدور معيٌّ. وقال في الإيضاح: إنّ الفسخ يحصل بأوّل جزء من العقد. وزاد في باب الهبة قوله: فيبقى المحل قابلًا لمجموع العقد، انتهى. وقد يستدل للصحة: بأنّه إذا وقع العقد على مال الغير فملكه بمجرد العقد كان كمن باع مال غيره ثم ملكه.
وقد يذكر للمنع عن صحة ذلك التصرّف كما عن بعض العامّة[١] بأن الشيء الواحد لا يحصل به شيئان، نظير التكبيرة ثانية بقصد الإحرام حيث يخرج بها عن الصلاة، فلا يمكن الدخول بها في الصلاة.
وأيضاً أنّ صحة التصرّف مع حصول الفسخ به دوريّ، حيث إنّ بيع المتاع من آخر ثانياً يتوقّف على كون بائعه مالكاً، فيكون البيع الثاني موقوفاً على ملك المتاع الموقوف على الفسخ، والمفروض أنّ الفسخ أيضاً موقوف على البيع المزبور.
وأجاب في التذكرة عن الأوّل بانّه لا يمتنع حصول شيئين بشيء واحد[٢].
وأجاب الشهيد رحمه الله عن الثاني: بانّ الدور معيٌ[٣]، ولعله لحصول الفسخ والبيع بانشاء العاقد، فيكون اتصاف التصرّف بكونه فسخاً وبكونه بيعاً في زمان واحد
[١] نقله العلّامة- مع جوابه عن الأول- في التذكرة ١: ٥٣٨ وانظر ١: ٤٩٠.
[٢] نقله العلّامة- مع جوابه عن الأول- في التذكرة ١: ٥٣٨ وانظر ١: ٤٩٠.
[٣] نقله صاحب مفتاح الكرامة ٤: ٦٠١ ص ١٦.