إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
لم يكونا شرطا فهو نقد». ولو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيداً لمقتضى الإطلاق على المشهور، بناءً على ما هو الظاهر عرفاً من هذا الشرط: من إرادة عدم المماطلة والتأخير عن زمان المطالبة، لا أن يعجّل بدفعه من دون مطالبة، إذ لا يكون تأكيداً حينئذٍ. لكنه خلاف متفاهم ذلك الشرط الذي هو محطّ نظر المشهور، مع أنّ مرجع عدم المطالبة في زمان استحقاقها إلى إلغاء هذا الحق المشترط في هذا المقدار من الزمان.
من رجل جارية بثمن مسمّى ثم افترقا، فقال: وجب البيع، والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد»[١].
ثم إنه إذا اشترطا تعجيل الثمن في العقد يكون شرطه عند المصنف رحمه الله تأكيداً لما يفيده إطلاق العقد، حيث إنّ ظاهر الاشتراط عدم المماطلة والتأخير مع المطالبة، وليس ظاهره دفع الثمن ولو بلا مطالبة، فإنه على ذلك وأن لا يكون الاشتراط تأكيداً إلّا أنّ فهمه يحتاج إلى قرينة.
ثم ذكر أنّه لا معنى لاشتراط التعجيل إلّاالتأكيد، فإنّه إذا لم يطالب المشتري بالثمن يكون مرجع عدم مطالبته إلى إلغاء اشتراط التعجيل فلا يجب عليه، ومع المطالبة يثبت له وجوب التعجيل، كما هو الحال في صورة إطلاق العقد، فتكون النتيجة أنه لا يفيد اشتراط التعجيل إلّاالتأكيد.
والمراد بالتأكيد: التأكيد بالإضافة إلى وجوب قبض المال مع مطالبة المستحق، واما بالإضافة إلى ثبوت الخيار في الفسخ فقد ذكر في الدروس[٢]: أنّه لو عيّن للتعجيل زمان خاص ولم يؤد الثمن فيه يثبت للمشروط له خيار الفسخ.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٦، الباب ١ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢.
[٢] الدروس ٣: ٢٠٢.