إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠ - المراد من الأرش
وقد توهّم بعض من لا تحصيل له: أنّ العيب إذا كان في الثمن كان أرشه تمام التفاوت بين الصحيح والمعيب، ومنشؤه ما يرى في الغالب: من وقوع الثمن في الغالب نقداً غالباً مساوياً لقيمة المبيع، فإذا ظهر معيباً وجب تصحيحه ببذل تمام التفاوت، و إلّافلو فرض أنّه اشترى عبداً بجارية تسوي معيبها أضعاف قيمته، فإنّه لا يجب بذل نفس التفاوت بين صحيحها ومعيبها قطعاً.
الثمن لا لتنقيص الثمن المسمّى ليساوي المبيع الموجود.
ولا يخفى أن هذا الكلام هدم لما ذكر قدس سره في وجه كون الأرش مقداراً من المال نسبته إلى الثمن المسمّى كنسبة تفاوت قيمة معيب الشيء إلى صحيحة، لأنه مع الاعتراف بعدم كون الأرش داخلًا في ضمان معاملي يرد ما تقدم من احتمال كون الأرش قيمة العيب لا مقدار من المال يلاحظ فيه النسبة.
وذكر السيد اليزدي[١] قدس سره في وجه كون الأرش هو المقدار الذي يلاحظ فيه النسبة لا نفس التفاوت بين القيمتين أن للمعاملة مقامين مقام الإنشاء والقرار، ومقام اللب والقصد.
والثمن في المقام الأول يقع بازاء نفس العين ولا يقسط على الموصوف والوصف ولذا لو فقد الوصف لم تنحل المعاملة بالاضافة إلى بعض الثمن وانه لو باع المعيب بأقل فيما إذا كانا من جنس واحد لزم الربا كما إذا باع كراً من الحنطة المعيبة بنصف كرّ من الحنطة ولو كان مقدار من العوض في مقابل وصف الصحة لم يلزم في الفرض ربا، ولأنّ النصف الناقص في ناحية العوض بازاء وصف الصحة المفقودة في المبيع.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٢٢٣.