إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الرابع: لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلّق غرض معتدّ به عند العقلاء فظاهر كلام جماعة من القائلين بإفساد الشرط الفاسد كونه لغواً غير مفسد للعقد. قال في التذكرة في باب العيب: لو شرط ما لا غرض فيه للعقلاء ولا يزيد به المالية، فإنه لغو لا يوجب الخيار. وقد صرّح في مواضع اخر- في باب الشروط- بصحة العقد ولغوية الشرط. وقد صرّح الشهيد بعدم ثبوت الخيار إذا اشترط كون العبد كافراً فبان مسلماً. ومرجعه إلى لغويّة الاشتراط.
وقد ذكروا في السلم لغوية بعض الشروط، كاشتراط الوزن بميزان معيّن.
ولعل وجه عدم قدح هذه الشروط: أنّ الوفاء بها لمّا لم يجب شرعاً ولم يكن في تخلّفها أو تعذّرها خيار خرجت عن قابلية تقييد العقد بها، لعدم عدّها كالجزء من أحد العوضين. ويشكل: بأنّ لغويّتها لا تنافي تقييد العقد بها في نظر المتعاقدين، فاللازم إمّا بطلان العقد وإما وجوب الوفاء، كما إذا جعل بعض الثمن مما لا يعدّ مالًا في العرف.
في أحكام الخيار
الخيار موروث بأنواعه [١] بلا خلاف بين الأصحاب، كما في الرياض وظاهر
منذر[١] وصحيحة علي بن جعفر[٢] هذا الاختيار شرطاً في صحة البيع، وليس المراد خصوص الاختيار شرعاً، وإلا فالاختيار شرعاً حاصل حتّى مع ذكره في العقد أيضاً لبطلانه كما لا يخفى.
[١] الخيار موروث بأنواعه بلا خلاف كما عن جماعة[٣]، وفي التذكرة: أنّ الخيار
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤١- ٤٢، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤.
[٢] المصدر: ٤٢، الحديث ٦.
[٣] الرياض ٨: ٢٠٢، والحدائق ١٩: ٧٠، ومصباح الفقاهة ٥: ٤٠٣.