إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
المعنى مختص بخيار المجلس والحيوان والشرط ولو كان منفصلًا، بناءً على أنّ البيع متزلزل ولو قبل حضور زمان الشرط، ولذا ذكرنا جريان الخلاف في المسألتين السابقتين فيه. وأمّا الغبن والعيب والرؤية وتخلف الشرط وتفليس المشتري وتبعّض الصفقة، فهي توجب التزلزل عند ظهورها بعد لزوم العقد.
ممن لا خيار له» قاعدة لا خلاف فيها. لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ الناظر في كلماتهم يرى عدم التسالم عليها، بل ادعى الإجماع على أنّ حدوث العيب الجديد في يد المشتري يمنع عن الفسخ بالعيب القديم ويبقى المطالبة بالأرش من غير فرق بين حدوث العيب الجديد بعد العلم بالقديم أو قبله.
بل على تقدير التسالم أيضاً فلا يمكن الاعتماد عليه، لأنه لم يظهر من كلماتهم في مدرك القاعدة غير الأخبار المشار إليها، واستفادة القاعدة الكلّية منها مشكل جداً، فان قوله عليه السلام «حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري»[١] غاية لضمان البائع موت العبد أو الدابة أو حدوث العيب والنقض في أحدهما، وهذا لا يعم غير خيار الحيوان للمشتري، والتعدي إلى سائر الخيارات حتى خيار المجلس بلا وجه، فإنّ خيار المجلس وان أطلق عليه الشرط إلّاأنّه ليس ثلاثة أيام كما لا يخفى.
وأما ما في ذيل صحيحة عبداللَّه بن سنان من قوله عليه السلام «وان كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع»[٢]، فغايته انه يعم شرط الخيار متصلًا أو منفصلًا للمشتري.
والضمير في «بينهما» يرجع إلى مطلق البائع والمشتري، لا بائع العبد أو الدابة ومشتريهما.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤- ١٥، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٢.