إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ثمّ إنّ المراد بحكم الكتاب والسنّة- الذي يعتبر عدم مخالفة المشروط أو نفس الاشتراط له- [١] هو ما ثبت على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط لأجل تغيّر موضوعه بسبب الاشتراط.
توضيح ذلك: أنّ حكم الموضوع قد يثبت له من حيث نفسه ومجرداً عن ملاحظة عنوان آخر طار عليه، ولازم ذلك عدم التنافي بين ثبوت هذا الحكم وبين ثبوت حكم آخر له إذا فرض عروض عنوان آخر لذلك الموضوع. ومثال ذلك أغلب المباحات والمستحبّات والمكروهات بل جميعها حيث إنّ تجوّز الفعل
وما ذكر المصنف رحمه الله من ان الالتزام بفعل الحرام أو التزام بترك المباح في نفسها مخالف للكتاب والسنة فيعم الاستثناء كلا من المشروط والمعتبر المخالف للحكم المذكور في الكتاب والسنة والالتزام بفعل الحرام وترك المباح لا يمكن المساعدة عليه فانه، قد تقدم عدم المانع في مجرد التزام فعل الحرام غير كونه نوعاً من التجري فضلًا عن الالتزام بترك المباح.
وثانياً: أنه مع الإغماض عما ذكر أولًا يكون المخالف للكتاب والسنة في شرط ترك المباح أو فعل الحرام نفس الشرط بمعنى الالتزام وفي موارد كون المشروط مخالفاً لهما يراد من الشرط المشروط.
وإرادة الشرط والمشروط معاً من الاستثناء استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازي ولو امكن هذا الاستعمال فلا ريب في انه خلاف الظاهر فلا يصار إليه بلا قرينة.
[١] وتوضيح المقام: أنه قدس سره بعد ما التزم بأن الشرط المخالف للكتاب والسنة المحكوم بالبطلان يعم الالتزام بفعل الحرام والالتزام بترك المباح، فيشكل الأمر بأنّ غالب الشروط المتعارفة في قبيل الالتزام بترك المباح أو فعله، وإذا فرض كون هذا