إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
للشروط إذا كانت قبل عقد النكاح. وتتبّع كلماتهم في باب البيع والنكاح يكشف عن صدق ذلك المحكي، فتراهم يجوّزون في باب الربا والصرف الاحتيال في تحليل معاوضة أحد المتجانسين بأزيد منه ببيع الجنس بمساويه ثم هبة الزائد من دون أن يشترط ذلك في العقد، فإنّ الحيلة لا تتحقّق إلا بالتواطي على هبة الزائد بعد البيع والتزام الواهب بها قبل العقد مستمرّاً إلى ما بعده. وقد صرّح المحقّق والعلّامة في باب المرابحة: بجواز أن يبيع الشيء من غيره بثمن زائد مع قصدهما نقله بعد ذلك الى البائع ليخبر بذلك الثمن عند بيعه مرابحة إذا لم يشترطا ذلك لفظاً. ومعلوم أنّ المعاملة لأجل هذا الغرض لا يكون إلّامع التواطي والالتزام بالنقل ثانياً. نعم، خصّ في المسالك ذلك بما إذا وثق البائع بأنّ المشتري ينقله إليه من دون التزام ذلك وإيقاع العقد على هذا الالتزام. لكنّه تقييد لإطلاق كلماتهم، خصوصاً مع قولهم: إذا لم يشترطا لفظاً.
وان لم يلتزم بذلك الشيء قبل العقد بل وعد بالتزامه في ضمن العقد فمع عدم ذكره في متن العقد لم يتحقّق الالتزام بذلك الشيء لا قبل العقد ولا فيه.
وربما يؤيّد ذلك بما ذكروا في باب الربا في الاحتيال للتخلّص من الربا من أنّه لو عاوض أحد المتجانسين بأزيد منه وكان من قصدهما المبادلة مثلًا بمثل وهبة المقدار الزائد فلا بأس فيما إذا لم يشترط الهبة في البيع.
ووجه التأييد أنّه لا يكون هذا التخلّص عادة إلّابالتواطي عليه قبل المعاملة ولو كان التوافق بشيء قبل المعاملة بمنزلة الاشتراط لكان هبة الزائد شرطاً لا محالة، فتدخل المعاملة في الربا حيث إن الربا تعم الزيادة العينية والحكمية وشرط هبة المقدار الزائد من الزيادة الحكمية.