إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فيجبران على ذلك. بخلاف الشرط، فإنّ المشروط حيث فرض فعلًا- كالإعتاق- فلا معنى لتملّكه، فإذا امتنع المشروط عليه عنه فقد نقض العقد، فيجوز للمشروط له أيضاً نقضه، فتأمّل. ثم على المختار: من عدم الخيار إلّامع تعذّر الإجبار، لو كان الشرط من قبيل الإنشاء القابل للنيابة، فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذّر إجباره؟ الظاهر ذلك، لعموم ولاية السلطان على الممتنع، فيندفع ضرر المشروط له بذلك.
لا يخفى أضف إلى ذلك عدم ثبوته بنقل معتبر.
نعم الحكام والقضاة في زمان الأئمة عليهم السلام كان لهم الولاية باستيفاء الحقوق قضاءً أو عملًا بحسب نصبهم ولكن الروايات[١] الواردة في المراجعة إلى قضاة العدل والعاملين بالأحكام وعدم جواز الرجوع إلى الحكّام وقُضاة الجور يمكن دعوى عدم عمومها للمراجعة للاستيفاء عملًا للقرينة العامة على عدم بسط يدهم في ذلك الزمان وكون الرجوع اليهم كان لرفع المنازعة وقطع المخاصمة في الحكم أو موضوعه كما هو المفروض في تلك الروايات.
ومع ذلك قد يقال: الدليل على وجوب التصدي للقضاء على نحو الواجب الكفائي يجري في التصدي لاستيفاء الحقوق وأخذ حقوق بعضهم من بعض آخر حفظاً للنظام ويتعين المراجعة إلى المتصدي فيما كان في استيفاء ذي الحق حقّه بالمباشرة محذور، ومن الظاهر أنّ المتيقّن من المتصدي الحاكم العدل والمأذون من قبله وبما أنّه ليس في البين خطاب لفظي يؤخذ في إثبات الولاية للمتصدي على الإطلاق فيؤخذ بالقدر اليقين فلا يحكم بنفوذ تصرّف المتصدي مع إمكان اجبار من
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي.