إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
أقول: الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب والسنّة الواردين في إرث ما ترك الميّت يتوقّف على ثبوت أمرين:
ثبوته للوارث، أو عدم انتقاله إلى غيره.
وليس في البين ما يدلّ على كون الخيار حقاً أيقابلًا للإسقاط في مقابل الحكم غير ما دل على انتهاء الخيار بالتصرّف في المبيع الحيوان معلّلًا بأنّ التصرّف ورضىً بقرار البيع.
واستفادة كون الخيار في جميع موارده حقّاً قابلًا للإسقاط لا يخلو عن إشكال، والتمسّك على كونه مطلقاً قابلًا للإسقاط بالإجماع فيكون حقّاً مستغنى منه بقيام الإجماع على نفس إرث الخيار كما تقدّم.
الثاني: بعد كون الخيار حقّاً قابلًا للإسقاط ثبوت كونه من الحقوق التي تقبل النقل ليثبت للوارث، ويصدق أنّه ممّا تركه بأن لا يكون من له الحق مقوّماً للحق، كما في حق الجلوس للمسجد أو السوق، فانه يثبت للجالس ولا ينتقل إلى غيره.
وكذا حق التولية أو النظارة، فإنّه يثبت لمن يجعله الواقف أو الحاكم متولّياً أو ناظراً ولا يثبت لوارثه إلّاأن يجعل الواقف أو الحاكم وارثه أيضاً متولّياً أو ناظراً.
وإثبات هذا الأمر في الخيار بغير الإجماع مشكل، والتمسّك باستصحاب بقاء الحق بعد موت من له الحق غير ممكن لعدم إحراز بقاء الموضوع، واحتمال أن لا يكون عدم ثبوت الحق للوارث من عدم بقاء الحق بل من عدم ثبوته من الاول كما لا يخفى.
أقول: قد تقدم في البحث في حقيقة الخيار أنه سلطنة على المعاملة المنشأة، ويكون لمن له الخيار سلطنة قرار العقد وإلغائه.
وهذه السلطنة تأسيسه كخياري المجلس والحيوان، وإمضائيّة كخياري الشرط