إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
«لترث من الثمن» على هذا التقدير يحتاج إلى تكلّف زيادة تقدير [١] بخلاف ما حملا عليه، انتهى. وقد تقدّم ما يمكن أن يقال على هذا الكلام. ثمّ إنّ الكلام في ثبوت الخيار لغير مستحقّ الحبوة من الورثة إذا اشترى الميّت أو باع بعض أعيان الحبوة بخيار، هو الكلام في ثبوته للزوجة في الأرض المشتراة أو المبيعة.
مسألة: في كيفيّة استحقاق كلّ من الورثة للخيار- مع أنّه شيء واحد غير قابل للتجزئة والتقسيم- وجوه:
الأوّل: ما اختاره بعضهم: [٢] من استحقاق كلّ منهم خياراً مستقلّاً كمورّثه،
فضلًا عن حرمان بعضهم.
وتشريع الخيار في المعاملات للتروّي في صلاح عود المال على تقديره حكمة لا علة لتدور مدار عود المال فلاحظ ثبوته مع تلف المال كما لا يخفى.
[١] يعني إذا كان ذلك في كلام العلامة «أقربه ذلك» إشارة إلى عدم الإرث يحتاج قوله لترث من الثمن إلى تقدير.
أقول: يمكن أن يكون لترث غاية للمنفي، فلا يحتاج إلى التقدير سواء كان ذلك إشارة إلى الإرث أو عدمه.
[٢] قيل في كيفيّة إرث الورثة الخيار وجوه أربعة:
الأول: أن يثبت الخيار لكلّ من أفراد الورثة مستقلًاّ بالاضافة إلى العقد الجاري على تمام المال بحيث لو فسخ أحدهم ولو بعد إجازة الآخرين ينفسخ العقد في تمام المال، نظير ما في حق القذف الثابت للمتعدد كالأخوين فيما إذا عفا أحدهما القاذف لُامّها يثبت للآخر منهما حق القذف.
ومثل ذلك ما عليه المشهور في حقّ الشفعة من أنّه إذا كان للمورث حقّ الشفعة فلكلّ من ورثته الأخذ بذلك الحق في تمام الحصة المبيعة بدعوى أنّ مقتضي النبويّ