إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ويضعّفه: أنّ حقّ الخيار علقة في الملك المنتقل إلى الغير من حيث التسلّط على استرداده إلى نفسه أو من هو منصوب من قبله، كما في الأجنبي. وبعبارة اخرى: ملك لتملك المعوّض لنفسه أو لمن نصب عنه. وهذه العلاقة لا تنتقل من الميّت إلّاإلى وارث يكون كالميّت في كونه مالكاً لأن يملك، فإذا فُرض أنّ الميّت باع أرضاً بثمن، فالعلاقة المذكورة إنّما هي لسائر الورثة دون الزوجة، لأنّها بالخيار لا تردّ شيئا من الأرض إلى نفسها ولا إلى آخر هي من قِبَله لتكون كالأجنبي المجعول له الخيار. نعم، لو كان الميّت قد انتقلت إليه الأرض كان الثمن المدفوع إلى البائع متزلزلًا في ملكه، فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ومنهم الزوجة، فهي أيضاً مالكة لتملّك حصتها من الثمن. لكن فيه: ما ذكرنا سابقاً: من أنّ الخيار حقّ فيما انتقل عنه بعد إحراز التسلّط على ما وصل بإزائه، وعبّر عنه في جامع المقاصد بلزوم تسلّط الزوجة على مال الغير.
وحاصله: أنّ الميّت إنّما كان له الخيار [١] والعلقة فيما انتقل عنه من حيث
الحبوة، وهذا من تسلّط الشخص على مال الغير كما ذكر في جامع المقاصد[١].
[١] يعني حاصل ما ذكر في وجه عدم إرثها من الخيار هو أنّه يكون الخيار للميت حيث كان له علقة فيما انتقل عنه لتسلّطه على رد ما بيده من الأرض إلى صاحبه ليتملك بازاء تلك الأرض الثمن الذي بيد صاحبه، ولا ينتقل الخيار عن الميت إلّاإلى ورثة تكون كالميت في هذا التسلّط.
ومن الظاهر أنّه لا تكون الزوجة كذلك لعدم تسلّطه على ردّ الأرض وأن يكون لها حصة من الثمن على تقدير فسخ سائر الورثة المعاملة الجارية على الأرض.
وقد تقدّم نظير ذلك في عكس هذه الصورة أيفيما انتقل الأرض عن الميّت،
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٠٦.