إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١ - المراد من الأرش
وكيف كان، فالظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في ذلك وإن كان المتراءى من الأخبار خلافه، إلّاأنّ التأمّل فيها قاض بخلافه. نعم، يشكل الأمر في المقام من جهة اخرى، وهي: أنّ مقتضى ضمان وصف الصحّة بمقدار ما يخصّه من الثمن لا بقيمته انفساخ العقد في ذلك المقدار، لعدم مقابل له حين العقد كما هو شأن الجزء المفقود من المبيع، مع أنّه لم يقل به أحد، ويلزم من ذلك أيضاً تعيّن أخذ الأرش من الثمن، مع أنّ ظاهر جماعة عدم تعيّنه منه معلّلًا بأنّه غرامة.
وهذا بخلاف مقام اللب فانه يقسط الثمن فيه على الموصوف والوصف حيث يوجب الوصف زيادة العوض، وحيث إن العبرة في استحقاق العوضين والنقل والانتقال بالمقام الأول يكون تمام الثمن حتى في فرض عيب المبيع للبايع، غاية الأمر حيث إن البايع تعهد بالوصف وأوجب أن يبذل المشتري الثمن الزايد فللمشتري المطالبة بما بذل من الزيادة.
أقول: قد تقدم انه لا معنى للّب في المعاملة فانها أمر إنشائي يكون بيعاً أو إجارة أو غيرهما ويصدق عليها عنوان العقد ويترتب عليها الاحكام والآثار المترتبة على عنوان العقد مطلقاً أو على المعاملة بعنوانها الخاص ومن الظاهر عدم تحقّق المعاملة إلّا بالقصد.
وعليه فان كان شيء داعياً إلى المعاملة أو شرطاً فيها يترتب على الشرط ما يأتي.
وأما الداعي فلا أثر لتخلفه وقد تقدم أنّ شرط الوصف لا يترتب عليه إلّاجواز الفسخ نظير شرط وصف الكمال لا جواز أخذ الأرش، وجواز أخذه تعبد قد دلّ عليه الروايات.
وظاهر جملة منها استحقاق المشتري التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب كموثقة طلحة بن زيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في رجل