إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فيدل بضميمة قاعدة «كون التلف من المالك لأنه مقابل الخراج» على كونه في ملك البائع، مثل: صحيحة ابن سنان «عن الرجل يشتري العبد أو الدابة بشرط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟
فقال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري، شرط له البائع أو لم يشترط. قال: وإن كان بينهما شرط أياماً معدودة فهلك في يد المشتري،
بالضمان» يكون مقتضاه أن منافع المبيع أيضاً للبائع وإذا كانت منافعه له يكون المبيع أيضاً ملكاً له.
وأجاب المصنف قدس سره: أن الشيخ قدس سره يلتزم في الخيار المختص بالمشتري بحصول النقل والانتقال من حين البيع ما على ذكره في المبسوط[١] في باب الشفعة، مع أن هذا الدليل لا يجري إلّافي الخيار المختص به.
وعلى كل حال فقد تقدم أدلّة المشهور وأنّ العمدة فيها إطلاق «حل البيع»[٢]، وهذا الدليل المختص بصورة خيار المشتري إما أن يكون مقيداً لإطلاق «حل البيع»- والمراد بالمشار إليه الأخبار الواردة في ضمان خيار المشتري بضميمة «الخراج بالضمان»- أو تكون الأخبار المزبورة مخصّصة لقاعدة «الخراج بالضمان».
ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي لعدم الترجيح لأحد التخصيصين يكون مقتضى الاستصحاب بقاء المبيع في ملك البائع، إلّاأنّه يتعيّن تخصيص ما دل على تبعية ضمان الشيء ملكه لوجوه عمدتها الشهرة المحقّقة المؤيّدة بالإجماع المحكي عن السرائر[٣].
[١] المبسوط ٣: ١٢٣.
[٢] مرّ آنفاً.
[٣] حكاه السيّد في مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٢، وراجع السرائر ٢: ٢٤٨ و ٣٨٦.