إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
كما جزموا بها مع امتناعه من أصل التسليم. ولو كان في الأرض زرع قد احصد وجب إزالته، لما ذكرنا. وإن لم يُحصد وجب الصبر إلى بلوغ أوانه، للزوم تضرر البائع بالقلع، وأمّا ضرر المشتري فينجبر بالخيار مع الجهل، كما لو وجدها مستأجرة. ومن ذلك يُعلم عدم الاجرة، لأنّه اشترى أرضاً تبيّن أنّها مشغولة،
الأول، نظير ما ذكرنا من عدم ثبوت خيار الغبن للمشتري مع علمه حال البيع باختلاف الثمن المسمّى مع القيمة السوقية بالفاحش، هذا كلّه ما إذا لم يمكن التفريغ.
وأمّا إذا أمكن عادة فقصر في إفراغه فلا ينبغي الشك في استحقاق المشتري مطالبة البائع بالاجرة على إبقاء متاعه في الدار أو غيرها لو كان للإبقاء اجرة عادة، كما جزموا باستحقاقه الاجرة مع امتناع البائع عن أصل تسليم الدار، فانّ للمشتري المطالبة بالاجرة لمنفعتها الفائتة عليه.
ولا يبعد استحقاق الاجرة في فرض العجز عن التفريغ أيضاً فيما كان العجز الحاصل عند البيع من جهة قد ارتفعت، وحصل قبل ارتفاعها العجز من جهة اخرى لم تكن حال البيع، فإنّه لا يفرق في استحقاق الاجرة لاستيفاء منفعة العين المملوكة بين كونه لعذر أم لا.
نعم لا يستحق الاجرة بالاضافة إلى ما كان حال البيع، فإنّ إبقاء المتاع زمان ذلك العجز استيفاء لمنفعة العين قبل بيعها وكونه بلا اجرة شرط ارتكازي، غاية الأمر بما أنّ التسليم مفرّغاً أيضاً شرط ارتكازي يثبت مع جهل المشتري بعدم إمكانه الخيار لتخلّف هذا الشرط كما تقدم.
ومنها: لو كان في الأرض المبيعة زرع لبائعه فان كان قد احصد وجب على البائع إزالته، وتسليم الأرض إلى المشتري مفرّغاً، لأنّ إبقائه تصرّف في ملك الغير بلا رضاه وتسليمها مفرغاً شرط ارتكازي كما مرّ.