إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
منها بحيث جعل له تحويلها من مكان إلى مكان كان قبضاً. وقال أيضاً: إذا كان المبيع في موضع لا يختصّ بالبائع كفى في المنقول النقل من حيّز إلى حيّز، وإن كان في موضع يختصّ به فالنقل من زاوية إلى اخرى بغير إذن البائع لا يكفي لجواز التصرّف، ويكفي لدخوله في ضمانه. وإن نقل بإذنه حصل القبض، وكأنّه استعار البقعة المنقول إليها.
الثاني: قال في المسالك: لو كان المبيع مكيلًا أو موزوناً [١] فلا يخلو إمّا أن
المشترى المتاع إلى موضع آخر قبضاً.
وإن كان المتاع في موضع مملوك للبائع واذن للمشتري في نقله فبنقله إلى موضع آخر مملوك للبائع أيضاً يحصل القبض، وكأنّ المشتري استعار من البائع الموضع المنقول إليه.
وإن كان بغير إذن البائع لم يجز النقل، ولكن مع ذلك يدخل المتاع في ضمان المشتري وإن لم يعد ذلك قبضاً.
أقول: لا يبعد تحقّق القبض أيضاً ولو مع عدم إذن البائع للمشتري في نقل الأمتعة إلى مكان آخر، وأن يكون للمشتري تفريغ الدار أو السفينة من تلك الأمتعة رضى البائع أم لا، وأيضاً أنّ تحقّق القبض في المنقول لا يتوقّف على النقل على ما تقدّم.
[١] وحاصله[١]: أنّ جواز البيع الأوّل أيإحراز كيل المبيع أو وزنه قد يكون بالكيل أو الوزن عند البيع، وقد يجوز البيع الأوّل من غير وزن أو كيل عند ذلك البيع، بأن أخبر البائع بمقدار المبيع كيلًا أو وزناً أو لوقوع البيع على نحو الكلّي في المعيّن، كما إذا اشترى عشر كيلوات حنطة من صبرة مشتملة عليها.
وفي الفرض الذي لم يحصل الكيل أو الوزن مع صحة البيع فاللازم الكيل أو
[١] حاصل كلام الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢٤١.