إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
هو إطلاقه أو عمومه، إذ إعطاء الضابطة لا يناسب غير ذلك بأن يكون المراد منه المراد الواقعي من الكتاب أو السنة.
وهذه المخالفة لا يتصوّر لها مورد الشك لأنّ الأصل لا يعتبر في الشبهة الحكمية إلّا بعد الفحص، وبعد الفحص فيظهر المخالفة أو عدمها، بل إذا شك في كون المشروط أمر غير ممضى في نفسه شرعاً مع إحراز أنّ إمضاءه أو عدمه لا يدل عليه الكتاب والسنة، فلا يمكن التمسك بالعموم المزبور، لأنّ استصحاب عدم إمضائه يدخله في الاستثناء في قوله عليه السلام «المسلمون عند شروطهم إلّاإذا كان محلّلًا للحرام أو محرماً للحلال»[١]، بناءً على ما تقدم من شمول المستثنى للحرام الوضعي المحرز بأصالة عدم الإمضاء كما لا يخفى.
ثم لا يخفى ما في قوله قدس سره من أنه لا يبعد لزوم الإنشاء المستقلّ في جميع الإيقاعات، وانها لا يصح بالاشتراط في عقد فتدبر.
بقي الكلام في أمرين: الأول: أنّ النائيني[٢] قدس سره جعل المقام أيكون الشرط مخالفاً للكتاب والسنة من الشبهة الحكمية التي تدخل في الشبهة المفهومية من المستثنى المتصل بخطاب العام، ولذا يؤخذ فيه بالعام الذي لم يرد فيه الاستثناء المزبور.
ولا يخفى ما فيه، فانّ الشبهة في المقام وإن كانت حكميّة حيث إنّ الشك في كون المشروط ممضى أم لا، إلّاأنّ الشبهة الحكمية في المقام لا تدخل في الشبهة المفهومية، فان منشأ الشك في المقام ليس سعة نفس معنى المستثنى الوارد في خطاب
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ٥، باختلاف يسير بالألفاظ.
[٢] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٢٤٣.