إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
عليه؟ فيه نظر، انتهى. ولا معنى للزوم الشرط إلّاوجوب الوفاء. وقال في التذكرة- في فروع مسألة العبد المشترط عتقه-: إذا اعتقه المشتري فقد وفى بما وجب عليه- إلى أن قال:- وإن امتنع اجبر عليه إن قلنا: إنّه حقّ للَّهتعالى، وإن قلنا: إنّه حق للبائع لم يُجبر، كما في شرط الرهن والكفيل، لكن يتخيّر البائع في الفسخ، لعدم سلامة ما شرط. ثم ذكر للشافعي وجهين في الإجبار وعدمه- إلى أن قال-:
والأولى عندي الإجبار في شرط الرهن والكفيل لو امتنع، كما لو شرط تسليم الثمن
جاز ولزم الوفاء به.
ثم قال: لو باع العبد على شرط عتقه فإن أعتقه المشتري فلا كلام، وإن لم يعتقه فهل يجبر المشتري بعتقه الأقرب عدم الإجبار.
وقال الشهيد في الدروس[١]: إنّ في إجبار المشروط عليه بالفعل إشكال.
وقال العلّامة في التذكرة[٢] أوّلًا: أنّه لا يجبر المشروط عليه بالفعل فيما كان الفعل المزبور حقاً لآدمي، كاشتراط الرهن للثمن المؤجّل أو الكفيل له، وان كان من حقوق اللَّه كالعتق على وجه يجبر عليه.
ثم ذكر أخيراً: أنّه يجبر بالفعل حتى في حقوق الناس، نظير ما إذا باع متاعه بثمن حال فاهمل في تسليم الثمن، فانه يجبر بالتسليم مع انه تسليمه من حق الناس.
ثم قال قدس سره: إنه يمكن ان ينسب القول بوجوب الفعل على المشروط عليه مع عدم إجباره عليه إلى كل من استدل على صحة الشرط بعموم «المؤمنون عند شروطهم»[٣]، ومع ذلك التزم بعدم الإجبار.
[١] الدروس الشرعية ٣: ٢١٤.
[٢] التذكرة ١: ٤٩٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.