إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وأمّا الشرط في قوله: «ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيّام للمشتري قلت:
وما الشرط في غيره؟ قال: البيّعان بالخيار حتى يفترقا». وقوله: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أو لم يشترط» فيحتمل أن يراد به ما قرّره الشارع وألزمه على المتبايعين أو أحدهما: من التسلّط على الفسخ فيكون مصدراً بمعنى المفعول، فيكون المراد به نفس الخيار المحدود من الشارع، ويحتمل أن يراد به الحكم الشرعي المقرّر وهو ثبوت الخيار، وعلى كلّ تقدير ففي الإخبار عنه حينئذٍ بقوله:
«ثلاثة أيّام» مسامحة. نعم، في بعض الأخبار: «في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام» ولا يخفى توقّفه على التوجيه.
ولا ريب في أنّ المراد من قوله صلى الله عليه و آله «المسلمون عند شروطهم» هذا المعنى بقرينة تطبيقه في بعض الروايات على الشرط في المعاملة حتى في رواية منصور بن برزج حيث ذكر فيها ما يدل على أنّ المراد الالتزام بالعمل وإعطاء هذا الالتزام للمرأة في نكاحها، ولذا ذكر سلام اللَّه عليه فيها «فليف للمرأة بشرطها».
واما الشرط بالمعنى الآخر الذي ذكره أيما يلزم من عدمه عدم شيء آخر فلم يظهر أن هذا معناه لغة، والشاهد صدق الشرط على موارد قيام البدل سواء كان البدل اختيارياً أو اضطرارياً.
ولا يبعد أن يكون معنى الشرط لغة الدخيل في حصول شيء آخر سواء كانت دخالته جعلية كما في قيود المأمور به أو الموضوع أو نفس الحكم أو كانت واقعيه.
وبهذا الاعتبار يطلق الشرط على الجملة الواقعة في تلوأداة الشرط وما هو من أجزاء العلة التامة للشيء عند أهل المعقول.