إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ذلك مقام كيله. وفي الدروس- بعد تقوية كفاية التخلية في رفع الضمان لا في زوال تحريم البيع أو كراهته قبل القبض- قال: نعم لو خلّى بينه وبين المكيل فامتنع حتّى يكتاله لم ينتقل إليه الضمان، ولا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار القبض، انتهى. هذا ما يمكن الاستشهاد به من كلام العلّامة والشهيد والمحقّق الثاني لاختيارهم وجوب تجديد الكيل والوزن لأجل القبض وإنْ كيل أو وزن قبل ذلك.
وأمّا وجه النسبة إلى الشهيد قدس سره أنّه ذكر في دروسه بعد اختياره كفاية التخلية في القبض الموجب لارتفاع ضمان البائع، وقوله: إنّه لو لم يأخذ المشتري المبيع حتّى يكتاله أو يزنه لم يرتفع الضمان، أنّه لا يكفي اعتبار الأوّل في القبض يعني لا يكفي الكيل الأوّل عن الكيل المحقّق للقبض.
وذكر قدس سره: أنّه يبعد أن يقول الشيخ قدس سره ومن تبعه والعلّامة باعتبار الكيل أو الوزن في قبض المبيع فيما إذا كيل أو وزن عند شرائه بحضور المشتري، لأنه لا يحتاج تسمية مقدار الكيل في شرائه في الفرض، وإنّما يحتاج إلى تسمية مقدار الكيل أو الوزن فيما إذا كان الشراء اعتماداً على إخبار البائع بالوزن أو الكيل.
وفي هذا الفرض يمكن اعتبار الكيل أو الوزن في القبض حتى في غير البيع أيضاً مثلًا إذا رهن إناءً معيّناً من صفر لا يحتاج قبضه إلى الوزن، مع أنّ الصفر من الموزون بخلاف ما إذا رهنه على أنّ وزنه كذا، فانه يمكن أن يدعى أن تحقّق القبض فيه بالوزن وإنّ القبض بلا وزن كلا قبض.
وعلى ذلك فقول العلّامة[١]: لو اشترى مكايلة وباع مكايلة راجع إلى وقوع الشراء والبيع ثانياً باشتراط مقدار الكيل الحاصل بإخبار بائعه، فانّه يعتبر في هذه الصورة في قبضه الكيل.
[١] القواعد ٢: ٨٥.