إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
مسألة: في حكم الشرط الفاسد، والكلام فيه يقع في امور [١]:
[١] ذكر قدس سره أنّه إذا كان الشرط في المعاملة محكوماً بالفساد فلا ينبغي الإشكال في أنه لا يجب الشرط فيما كان فعلًا، وإنما يجب مع صحة الشرط، فإنّ لزوم الإتيان بالفعل كان مستفاداً من قوله صلى الله عليه و آله «المؤمنون عند شروطهم»[١] والمفروض عدم جريانه مع فساد الشرط.
كما لا ينبغى التأمّل في أنّه يستحب الإتيان بذلك المشروط فيما كان المشروط عملًا مباحاً وقلنا بأنّ فساد الشرط لا يسري إلى أصل المعاملة، فإنّ الشرط مع فساده يدخل في عنوان الوعد فيستحب الوفاء به.
ثم إنّ فساد الشرط يسري إلى أصل المعاملة فيما كان فساده لجهالة المشروط، لأنّ الشرط على ما تقدّم قيد لأحد العوضين فيكون البيع مع جهالته غررياً.
وكذا يحكم بفساد أصل المعاملة فيما كان الشرط استيفاء المنفعة المحرمة من المبيع، كما إذا باعه الخشب على أن يعمله صنماً أو صليباً، فان المنفعة المحلّلة للخشب وإن كانت كثيرة وباعتبارها يحسب مالًا يصح المعاوضة عليه، إلّاأنّه مع اشتراط صنعه صنماً أو صليباً يقتصر منفعته بالمحرم، فيكون أخذ المال بازائه أكلًا له بالباطل، لأنّ من شرط البيع مالية المبيع.
ولو لم يتم هذا يكفي في المقام دلالة بعض الروايات[٢] الواردة في النهي عن بيع الخشب ممن يعمله صنماً أو صليباً.
وكذا لا يصح البيع فيما كان وقوعه مع الشرط المزبور دوريّاً كما إذا باع متاعاً
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ١٧٦- ١٧٧، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به.