إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والحاصل: أنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير المبيع لازماً على المشتري، وهذا مختص بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر، فلا يشمل التزلزل المسبوق باللزوم، بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ثم يرجع بعد عروض التزلزل إلى ضمان البائع، فاتضح بذلك أنّ الصحيحة مختصّة بالخيارات الثلاثة، على تأمّل في خيار المجلس. ثمّ إنّ مورد هذه القاعدة إنما هو ما بعد القبض، وأمّا قبل القبض فلا إشكال ولا خلاف في كونه من البائع من غير التفات إلى الخيار، فلا تشمل هذه القاعدة خيار التأخير.
وأمّا عموم الحكم للثمن والمثمن [١] بأن يكون تلف الثمن في مدّة خيار البائع المختص به من مال المشتري فهو غير بعيد، نظراً إلى المناط الذي استفدناه، ويشمله ظاهر عبارة الدروس المتقدّمة، مضافاً إلى استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل القبض.
لا يقال: هذا الذيل يعمّ ما إذا كان الخيار المشروط لكل من البائع والمشتري لو لم نقل بشموله لما إذا اختص الخيار للبائع، فلا يمكن حمله على ما اختص المشتري بالخيار.
فانه يقال: ظاهر الذيل وحدة الخيار المشروط، وإلّا لكان الأنسب التعبير بأن كان لهما شرط فيكون الخيار المشروط للمشتري بقرينة أنّ الموجب لانتفاء ضمان البائع انقضاء الشرط للمشتري، كما هو ظاهر موثّقة عبدالرحمن[١] عن رجل ... الخ.
[١] ذكر قدس سره ما حاصله: أنّه كما أنّ ضمان تلف المبيع بيد المشتري زمان خياره على البائع كذلك ضمان تلف الثمن بيد البائع زمان خياره على المشتري.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ١.