إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
كقوله: «تحلّ كذا وتباح كذا»، أمّا الحلّية التي تضمّنها الأحكام الوضعية- كالحكم بثبوت الزوجيّة أو الملكيّة أو الرقّية أو أضدادها- فهي أحكام لا تتغيّر لعنوان أصلًا، فإنّ الانتفاع بالملك في الجملة والاستمتاع بالزوجة والنظر إلى امّها وبنتها من المباحات التي لا تقبل التغيير، ولذا ذكر في مثال الصلح المحرّم للحلال أن لا ينتفع بماله أو لا يطأ جاريته.
وبعبارة اخرى: ترتّب آثار الملكية على الملك في الجملة وآثار الزوجيّة على الزوج كذلك من المباحات التي لا تتغيّر عن إباحتها، وإن كان ترتّب بعض الآثار قابلًا لتغيّر حكمه الى التحريم كالسكنى فيما لو اشترط إسكان البائع فيه مدّةً وإسكان الزوجة في بلد اشترط أن لا يخرج اليه أو وطأها مع اشتراط عدم وطئها أصلًا كما هو المنصوص.
وبتعبير آخر: بعض آثار الملك وإن يتغير بالعنوان الثانوي، وكذا بعض آثار الزوجية ولذا لا يجوز سكنى المشتري في المبيع مع اشتراط إسكان البايع فيه في تلك المدة، وكذا لا يجوز له إسكان زوجته في بلد اشترط في عقد الزواج أو غيره عدم إخراج الزوجة إليه أو وطيها فيما إذا اشترط كما ذكر عدم وطيها كما في الرواية، إلّاأن إباحة التصرف لا ترتفع مطلقاً عن الملك وإباحة الاستمتاع عن الزوجية.
وأجاب قدس سره: بأنّ هذا الجواب أيضاً غير منضبط، فانه كما أنّ بعض الأحكام التكليفية المترتبة على الحكم الوضعي يتغير بأن لا يجوز بعض التصرّف المترتّب على الملك أو الزوجية كما ذكر، كذا يمكن أن يرتفع مطلق التصرّف المترتب على الملك ومطلق الاستمتاع المترتب على الزوجية بالشرط.
ودعوى عدم الارتفاع في الثاني امّا للإجماع أو لمجرد الاستبعاد كما ترى، فان الاستبعاد لا يعتمد عليه، والاعتماد على الأول يوجب ما تقدم من عدم الفايدة في