إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الملك، وأنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في زمان الخيار. وربما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختصّ الخيار. وظاهر ابن الجنيد توقّف الملك على انقضاء الخيار، انتهى. فإنّ في هذا الكلام شهادة من وجهين على عدم توقّف ملك المشتري على انقضاء خياره عند الشيخ، بل المأخذ المذكور صريح في عدم الخلاف من غير الشيخ قدس سره أيضاً، لكن ينافيه جعل قول ابن الجنيد مقابلًا لقول الشيخ، واللازم نقل كلام الشيخ قدس سره في الخلاف والمبسوط. قال في محكي الخلاف: العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول، فإن كان مطلقاً فإنّه يلزم بالافتراق بالأبدان، وإن كان مشروطاً
الخيار بما انتقل عنه إلى صاحبه.
وحكى المحقّق[١] وجماعة عن الشيخ[٢]: أنه قدس سره التزم بعدم حصول الملك بانقضاء الخيار، والحكاية يعم ما إذا كان الخيار للمشتري فقط كما صرّح بهذا الشمول العلامة في التحرير[٣].
ولكن تعرض في الدروس لحصول الملك بالعقد أو بانقضاء الخيار، وذكر لكل منهما وجهاً. وقال في وجه حصول الملك بالعقد: أنّ العقد هو الناقل والخيار لاستدراك ما فات بالعقد، فلا يكون منافياً لحصول الملك بالعقد. وقال في وجه عدم حصول الملك إلّابانقضاء الخيار: بأنّ الغرض من الملك جواز التصرّف ولا يجوز التصرّف مادام الخيار. ثم قال: وربما قطع الشيخ رحمه الله بحصول الملك بالعقد فيما كان الخيار مختصاً بالمشتري، وعن أبي الجنيد عدم حصوله إلّابانقضاء الخيار[٤]، انتهى.
[١] حكاه في الشرائع ٢: ٢٣، والمختصر: ١٢٢، بلفظ« وقيل»، نعم علّق عليه في المسالك( ٣: ٢١٥) بقوله« والمشهور أنّ القول المحكي للشيخ».
[٢] كشف الرموز ١: ٤٦١، والتنقيح الرائع ٢: ٥١، والمفاتيح ٣: ٧٥ وغيرها، وراجع مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٢.
[٣] التحرير ١: ١٦٨.
[٤] الدروس ٣: ٢٧٠.