إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الذي لا حقّ ولا علاقة لمالكه السابق فيه، فوافق المشهور، ولذا عبّر في غاية المراد بقوله: «ويلوح من كلام الشيخ توقّف الملك على انقضاء الخيار» ولم ينسب ذلك إليه صريحاً. وقال في المبسوط: البيع إن كان مطلقاً غير مشروط فإنّه يثبت بنفس العقد ويلزم بالتفرّق بالأبدان، وإن كان مشروطاً لزومه بنفس العقد لزم بنفس العقد، وإن كان مقيداً بشرط لزم بانقضاء الشرط، انتهى. وظاهره- كظاهر الخلاف- عدم الفرق بين خيار البائع والمشتري. لكن قال في باب الشفعة: إذا باع شِقصاً بشرط الخيار، فإن كان الخيار للبائع أو لهما لم يكن للشفيع الشفعة، لأنّ الشفعة إنّما تجب إذا انتقل الملك إليه. وإن كان الخيار للمشتري وجب الشفعة للشفيع لأنّ الملك يثبت للمشتري بنفس العقد، وله المطالبة بعد انقضاء الخيار. وحكم خيار المجلس
المشتري.
قال في الخلاف: إنّ الملك لا يحصل إلا بانقضاء الخيار فيما كان الخيار لهما أو للبائع، وأمّا إذا كان للمشتري فيخرج عن ملك البائع، ويدخل في ملك المشتري بعد انقضاء الخيار بالعقد، انتهى[١].
وظاهر هذا الكلام الكشف وأنه لو انقضى الخيار ولم يفسخ المشتري العقد ينكشف حصول الملك للمشتري بالعقد، نظير كشف حصول الملك من حين العقد فضولًا بعد إجازة المالك، فيكون عدم حصول الملك للمشتري في زمان خياره حكماً ظاهرياً.
والمراد بخروج المبيع عن ملك بايعه عدم جواز تصرّفه في ذلك المبيع، نظير عدم جواز تصرف الأصيل في العقد فضولًا قبل إجازة المالك أو ردّه، لأنّ ذلك مقتضى لزوم الوفاء بالعقد من جهته.
[١] الخلاف ٣: ٢٢، المسألة ٢٩ من كتاب البيوع.