إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فالمرجع فيه أدلّة سلطنة الناس على أموالهم، ألا ترى أنّ حقّ الشفيع لا يمنع المشتري من نقل العين؟ ومجرد الفرق بينهما: بأنّ الشفعة سلطنة على نقل جديد فالملك مستقرّ قبل الأخذ بها غاية الأمر تملّك الشفيع نقله إلى نفسه، بخلاف الخيار فإنّها سلطنة على رفع العقد و إرجاع الملك إلى الحالة السابقة، لا يؤثّر في الحكم المذكور مع أنّ الملك في الشفعة أولى بالتزلزل، لإبطالها تصرّفات المشتري اتّفاقاً.
أيّام»[١] مع ملاحظة أنّ الحدث في الحيوان مسقط لخيار المشتري مقتضاه جواز الفسخ للمشتري في ثلاثة أيّام سواء كان الثمن بيد بائعه باقياً أو تالفاً.
وكذلك قوله عليه السلام «من اشترى ما به عيب وعوار الخ»[٢] مقتضاه جواز فسخ شراء المعيب مع بقائه سواء كان ثمنه باقياً بيد بائعه أو تالفاً، بل يثبت هذا الاطلاق في روايات[٣] خيار المجلس أيضاً، فإنّ مقتضاها أن يجوز لبائع الشيء قبل الافتراق فسخ ذلك البيع ولو باع مشتريه ذلك المتاع في مجلس العقد من آخر.
وعلى ذلك فلا دلالة في أدلّة الخيارات الشرعية التأسيسية على أنّ من عليه الخيار يجب عليه إبقاء ما انتقل إليه ما دام لصاحبه خيار، بل مقتضى ما دل على سلطنة المالك على ماله جواز التصرّف له كان التصرّف خارجياً أو اعتبارياً.
والحاصل: أنّ ثبوت الحقّ لمن له فسخ العقد لا يمنع من عليه الخيار عن التصرّف في العين المنتقلة إليه، كما أنّ ثبوت حقّ الشفعة للشفيع لا يلازم منع مشتري الحصة عن التصرّف في الحصّة المزبورة.
لا يقال: الأخذ بالشفعة لا يوجب انحلال بيع تلك الحصة، حيث إنّ الأخذ
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٥، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، الباب ١٦ من أبواب الخيار.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٥، الباب ١ من أبواب الخيار.