إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وعلى الثاني: قيل: يثبت مع الاشتراط ويسقط مع عدمه، وقيل: لا يصحّ اشتراطه، انتهى.
ومرجع القولين إلى أنّ عدم الإرث من متقتضى إطلاق العقد أو ماهيّته، واختار هو هذا القول الرابع تبعاً لجدّه ووالده ٠ واستدلّ عليه أخيراً بما دلّ على أنّ من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك قال: فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية.
ولأجل صعوبة دفع ما ذكرنا من الإشكال في تميّز مقتضيات ماهية العقد من مقتضيّات إطلاقه، التجأ المحقّق الثانى- مع كمال تبحّره في الفقه حتى ثُنّي به المحقّق- فأرجع هذا التمييز عند عدم اتّضاح المنافات وعدم الإجماع على الصحة أو البطلان الى نظر الفقيه فقال أوّلًا:
المراد ب «منافي مقتضى العقد» ما يقتضى عدم ترتّب الأثر الذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ورتّبه عليه على أنّه أثره وفائدته التي لأجلها
المتاع لا لنصفه، فيكون انتقالها إلى ملك أحدهما موجباً لخروج المعوض من كيس ودخول عوضه في ملك آخر.
لا يقال: لا محذور في انتقال بدل المال إلى غير ملك مالك المعوض بعضاً أو كلًا، كما في المضاربة فان الثمن الذي وقع بازاء المتاع المشترى برأس المال بدل عن ذلك المتاع المملوك لربّ المال، مع أنّه يدخل بعضه في ملك العامل.
فانّه يقال: المضاربة تتضمن التوكيل في التجارة وجعل بعض الربح بنحو الإشاعة اجرة للعامل.
وهذا لا محذور فيه فيكون نظير الصورة الثانية: وهي ما إذا اشترط دخول مقدار من رأس المال المملوك لأحد الشريكين ببيع المتاع في ملك الآخر مع الخسران، أو دخول ما يقال: رأس مال صاحبه من العين في ملكه قبل البيع ليكون ثمنه ملكه بالبيع.