إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
لأنّ المبيع مختلف الأجزاء، فلا يمكن قسمته على عدد الجُربان. وفيه- مضافاً إلى أنّ عدم معلومية قسطه لا يوجب عدم استحقاق المشتري ما يستحقه على تقدير العلم، فيمكن التخلص بصلح أو نحوه، إلا أن يدعى استلزام ذلك جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد، مع عدم إمكان العلم به عند الحاجة إلى التقسيط، وفيه نظر-: منع عدم المعلوميّة، لأنّ الفائت صفة كون هذه الأرض المعيّنة المشخّصة عشرة أجْربة، ويحصل فرضه- وإن كان المفروض مستحيل الوقوع- بتضاعف كل جزء من الأرض، لأنّه معنى فرض نفس الخمسة عشرة. وفرضه أيضاً بصيرورة ثلاثةٍ منها ثمانيةً أو أربعةٍ تسعةً أو واحدٍ ستةً أو غير ذلك وإن كان ممكناً، إلّاأنّه لا يقدح مع فرض تساوي قطاع الأرض، ومع اختلافها فظاهر التزام كونها عشرة مع رؤية قطاعها المختلفة أو وصفها له يقضي بلزوم كون كلّ جزء منها مضاعفاً على ما هو عليه من الصفات المرئية أو الموصوفة. ثمّ إنّ المحكي عن الشيخ العمل بذيل الرواية المذكورة، ونفى عنه البعد في التذكرة معلّلًا: بأنّ القطعة المجاورة للمبيع أقرب إلى المثل من الأرش. وفيه- مع منع كون نحو الأرض مثليّاً-: أنّ الفائت لم يقع المعاوضة عليه في ابتداء العقد، وقسطه من الثمن باق في ملك المشتري، وليس مضموناً على البائع حتّى يقدم مثله على قيمته. وأما الشيخ قدس سره فالظاهر استناده في ذلك إلى الرواية.
فظهر كونه خمسة أجربة مثلًا أو يقول: «بعت هذه الأرض بكذا على أنها عشرة أجربة».
فنقول: ففي مثل هذه الموارد لو كانت تعيين المبيع عرفاً بحسب المقدار بحيث يكون البيع مع عدم ذكر الكم من بيع الغرر فلا ينبغي الإشكال في أنّ ذكر الكم عنوان مقوّم أتى بصورة الشرط أم لا.
وان لم يكن تعينه بالكم خاصّة بل يكفي في بيعه المشاهدة أيضاً يكون ذكر الكم