إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
واستوجهه في المسالك. ويظهر من جامع المقاصد أيضاً، لأنّ المبيع هو الموجود الخارجي كائناً ما كان، غاية الأمر أنّه التزم أن يكون بمقدار معيّن، وهو وصف غير موجود في المبيع، فأوجب الخيار، كالكتابة المفقودة في العبد. وليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار، لأنّه غير موجود في الخارج، مع أنّ مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالباً ترجيح الإشارة عرفاً، فإرجاع قوله: «بعتك هذه الصبرة على أنّها عشرة أصوع» إلى قوله: «بعتك عشرة أصوع موجودة في هذا المكان» تكلّف.
على نحوين: فتارة يؤخذ شرط المقدار على حقيقة الشرط بأن يكون المبيع هو الموجود الخارجي كيف ما اتّفق، ويكون الثمن بازاء نفس الموجود الخارجي، ويكون اشتراط المقدار كاشتراط الوصف فيه، ومنه اشتراط حمل الحيوان المبيع للمشتري في كون تخلّفه موجباً للخيار.
ولا يضر في ذلك أنّه على تقدير تحقّق المقدار المزبور يكون الثمن بازاء تمام المقدار لأنّ المقدار، على تقدير تحقّقه من الموجود الخارجي الذي بيع بالثمن المزبور، بخلاف صورة عدم تحققه.
واخرى يكون ذكر المقدار لا بعنوان الاشتراط حقيقة، بل باعتبار أنّه عنوان المبيع الذي يكون بذل الثمن للموجود خارجاً بذلك العنوان، ويجري ذلك في حمل الدابة أيضاً يبذل الثمن بازاء الدابة وحملها.
وفي هذا الفرض يقسّط الثمن، ويتم البيع بالاضافة إلى المقدار الموجود فقط.
وما ورد في رواية عمر بن حنظلة[١] يحمل على البيع بالنحو الثاني بأن يراد بذكر عشرة أجربة أن العشرة يعطى لها الثمن، نظير صورة أخبار البائع بوزن المبيع أو كيله،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٧- ٢٨، الباب ١٤ من أبواب الخيار، الحديث ١.