إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزءاً للعقد. وأمّا توقّف الملك وشبهه على أسباب خاصّة فهي دعوىً غير مسموعة مع وجود أفراد اتّفق على صحّتها، كما في حمل الجارية ومال العبد وغيرهما.
ثم ذكر قدس سره: ويشهد لعموم «المؤمنون عند شروطهم»[١] القسم الثالث تمسك الإمام عليه السلام بهذا العموم في موارد كلها من قبيل شرط الأمر الوضعي كعدم الخيار للأمة في نكاحهما فيما أعانها ولد زوجها في اداء المال واشتراط عدم الخيار المزبور في إعانتها.
ودعوى أنّ شرط الملكية بنحو الغاية غير صحيح، لأنّ الملكية تتوقّف على أسباب خاصّة مدفوع بأنّه يكفي فيها مطلق التمليك ولو كان ذلك بالاشتراط، كما يظهر ذلك من اتّفاقهم على اشتراط ملكية حمل الدابة للمشتري في بيعها، وكذا ملكية مال العبد لمشتريه في بيعه.
ودعوى أنّ ذلك لكون الحمل ومال العبد من توابع الام والعبد، ولا يعم ما إذا اشترط ملكية شيء غير تابع لا يمكن المساعدة عليها، فانّه لا فرق في عدم توقف الملكية على سبب خاص بين التابع وغيره، كما يظهر ذلك ممن ذكر أنّه لا فرق في اشتراط ملكية الحمل بين كونه في بيع الام أو غيره.
أقول: قد يقال: إنّه لا يمكن الأخذ بعموم «المؤمنون عند شروطهم»[٢] فيما إذا احتمل دخالة سبب خاص في تحقّق ذلك الأمر الوضعي بحيث لا يكون ذلك السبب بالشرط.
وبتعبير آخر: لو كان في مورد الأمر الوضعي ما يكون مثبتاً لحصوله بلا حاجة إلى
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.
[٢] مرّ أعلاه.